أكّد وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، "أولوية دعم الصناعة الدوائية اللبنانية، والعمل على حمايتها، لما تشكّله من ركيزة في دعم الأمن الصحي والاقتصادي في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة، فضلاً عن قدرتها على المنافسة والتصدير إلى الأسواق المحلية والخارجية". وفي ما يتعلق بتسعير الأمصال، أشار ناصر الدين إلى "التوصّل إلى صيغة منطقية لتحسين آلية التسعير في لبنان، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القدرة الاستيعابية للقطاع الاستشفائي، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية كبيرة، ومراعاة الإمكانات المالية للمصانع الوطنية". وفي سياق تشجيع المبادرات الصناعية التي تهتم بتطوير القطاع ودعمه، تفقّد ناصر الدين نشاط معمل "سيروم سوليوشنز" (Serum & Solutions) لإنتاج الأمصال الطبية، في سهل بلدة سرعين- بعلبك، حيث أشاد بـ"صمود المصانع الدوائية اللبنانية واستمرارها في العمل رغم الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار". واعتبر أنّ "الاطلاع على طبيعة التصنيع وجودة الإنتاج وحجم الاستثمار في المصنع يؤكد أهمية الوقوف إلى جانب الصناعة الدوائية الوطنية، ليس من خلال التشريعات فحسب، بل أيضاً عبر تطبيقها عملياً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنتجات اللبنانية ودعم قدرتها على المنافسة والتصدير". وأضاف انّ "الخطوات الإصلاحية التي تعمل عليها وزارة الصحة العامة، ولا سيما إنشاء المختبر المركزي وتشكيل الوكالة الوطنية للدواء، ستشكّل رافعة إضافية لتطوير القطاع الدوائي في لبنان، وتعزيز قدراته الإنتاجية والرقابية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأدوية وسلامة المرضى". وحول المعمل في بلدة سرعين، لفت ناصر الدين النظر إلى أنّ المصنع "يضم أكثر من 120 موظفاً، ما يعكس أهميته الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة". مؤكداً أنّ "الهدف ليس الدخول في مواجهة مع المصانع، ولا التسبب بإقفال أي منها نتيجة الضغوط المالية، بل الحفاظ على استمرارية هذا القطاع الواعد وتطويره".