في خطوة قضائية تستهدف ملاحقة عمليات الاحتيال المرتبطة بتحويل الأموال إلى خارج العراق، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي استرداد أكثر من 21 مليار دينار عراقي من شركتين، بعد مخالفات تتعلق بالحصول على فروقات في سعر صرف الدولار بطرق غير قانونية. وأوضح مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأحد، أن محكمة تحقيق الكرخ الثانية تمكّنت من استرداد مبلغ قدره 21 ملياراً و424 مليون دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 14 مليون دولار وفق سعر الصرف المعتمد لدى البنك المركزي العراقي، وذلك في إطار التحقيق بجريمة احتيال مالي. وبحسب المجلس، جرى استرداد الأموال من شركتين خالفتا القانون بهدف الحصول على فرق سعر صرف الدولار، من خلال تنفيذ عمليات تحويل أموال إلى خارج البلاد بطرق احتيالية. وأشار إلى أن محكمة تحقيق الكرخ الثانية، وبإشراف قاضي أول المحكمة، بذلت جهوداً مكثفة أفضت إلى استرداد المبلغ المذكور. وأكد مجلس القضاء الأعلى أن الإجراءات لن تتوقف عند الشركتين المعنيتين، مشيراً إلى استمرار الجهود لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركات أخرى تتبع أساليب مخالفة للقانون بهدف تحقيق أرباح كبيرة على حساب المال العام. ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السلطات العراقية تشديد الرقابة على حركة الأموال والتحويلات الخارجية، وسط مساعٍ للحد من المخالفات المالية وملاحقة الجهات التي تستفيد بصورة غير قانونية من فروقات أسعار الصرف. ويضع استرداد أكثر من 21 مليار دينار الملف أمام مرحلة جديدة من الملاحقات، خصوصاً مع تأكيد القضاء استمرار الإجراءات بحق شركات أخرى، ما يفتح الباب أمام احتمال استرداد مبالغ إضافية والكشف عن جهات أخرى متورطة في عمليات مماثلة.