يواصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم العاشر على التوالي، وسط إغلاقات مشددة في 3 أحياء، وتهجير نحو 537 عائلة منذ بدء العملية. وقال مسؤول الإعلام في لجنة المساندة والإغاثة بالمحافظة، رياض خميس، إن نحو 537 عائلة، تضم قرابة 3300 فرد، اضطرت إلى مغادرة منازلها جراء العملية العسكرية، فيما يُقدّر إجمالي عدد المتضررين بنحو 5 آلاف شخص. وأضاف، في تصريح لوكالة الأناضول، أن الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة جراء العملية تجاوزت 12 مليون شيكل (3.8 ملايين دولار)، فيما تخطت أضرار البنية التحتية 6 ملايين شيكل (1.9 مليون دولار)، والخسائر في قطاعي الصحة والبيئة 500 ألف شيكل (158 ألف دولار). وأشار إلى إغلاق 327 محلاً تجارياً ومنشأة بشكل كامل، وتدمير 15 منشأة، في ظل استمرار الحصار وتعطل الحركة التجارية والاقتصادية في المناطق المستهدفة. وفي سياق متصل، أفاد خميس بأن الجيش الإسرائيلي يواصل حصاره لأحياء الجلدة وعين دير بحة وخلة المغاربة في مدينة الخليل، لافتاً إلى أن 213 عائلة تعيش تحت الحصار. وقالت مصادر محلية للأناضول إن الحصار يتزامن مع تشديد القيود على حركة المواطنين في الجلدة وعين دير بحة، وإخلاء منازل ومبانٍ في منطقة فرش الهوى، والتهديد بهدم مبانٍ أخرى. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية المواطن جميل شويكي وابنته، زوجة حمودة الجعبة، أحد منفذي عملية إطلاق النار في الخليل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا". وذكرت الوكالة أن نحو 80 ألف طالب وطالبة حُرموا من الالتحاق بمدارسهم نتيجة العملية العسكرية المتواصلة لليوم العاشر. وأكدت لجنة المساندة والإغاثة في الخليل، في بيان، أنها تواصل عملها الميداني على مدار الساعة لليوم العاشر، لإسناد العائلات التي أجبرتها القوات الإسرائيلية على مغادرة منازلها، ومتابعة احتياجات الأهالي المتضررين. ولفتت إلى أن تداعيات الحصار والإغلاقات لا تقتصر على المناطق المستهدفة، بل تمتد إلى محافظة الخليل عموماً، ومدينة الخليل خصوصاً، ما يفاقم الأعباء الإنسانية والمعيشية والاقتصادية على المواطنين والقطاعات المختلفة. وأوضحت أنها وزعت مساعدات على الأسر المتضررة، شملت طروداً غذائية وحليب أطفال ومواد تنظيف وأغطية ومستلزمات نسائية واحتياجات أساسية، إلى جانب توفير أماكن سكن بديلة لعدد من الأسر النازحة. وشددت اللجنة على استمرار جهودها الإغاثية لضمان الوصول إلى العائلات المتضررة وتلبية احتياجاتها وتعزيز صمودها. وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ، في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عمليته العسكرية في الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي العملية لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، فرض الجيش إغلاقاً على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل في حيي الجلدة وعين دير بحة وحوّلها إلى ثكنات عسكرية. وشهدت الأيام الأولى للعملية تهجيراً قسرياً وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير بنى تحتية، فضلاً عن رفع أعلام إسرائيلية فوق منازل حوّلها الجيش إلى ثكنات عسكرية.