شنّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان هجوماً حاداً على السلطة التنفيذية والسياسات المعتمدة في البلاد، معتبراً أن لبنان يعيش واحدة من أسوأ أزماته، ومتهماً فريقاً سياسياً باستنزاف إمكانات الدولة ومواردها، فيما دعا إلى "صرخة شعبية شاملة" لمحاسبة من قال إنهم يهددون أصل وجود لبنان. وقال قبلان، في بيان: "نعيش أسوأ أزمات البلد التي تعصف بأسباب بقائه وسط فريق مهووس يتحدث عن البلد والكيان والقانون وبسط سلطة الدولة وتفعيل وجودها، فيما الدولة التي ينادون بها تتلقّى أخطر ضربات وجودها على يد هذا الفريق الذي لا يهمّه من لبنان إلا شركات المقاولة وشياطين الرشوة والصفقات". وأضاف: "فعن أي دولة تتحدثون؟! عن الفساد والاضطهاد والمزاريب ومشاريع النهب المنظّم ومغارات المال العام والسواتر الرنّانة والفواتير الوهمية والتلزيم على الولاء، والتراضي من وراء الباب، فضلاً عن تسونامي التهرّب الضريبي". واعتبر أن كل ذلك يأتي "في سياق موجة استنزاف لإمكانات الدولة ومواردها وتضخّم يأكل أنفاس الشعب اللبناني وأجور لا تكفي لأيام وودائع مسروقة وإمبراطوريات مصرفية تصادر القرار السياسي وتضع السلطة بجيبها، وسياسات نقدية أين منها سياسات نيرون". وتابع قبلان أن "الأخطر من ذلك الطريقة السياسية للتشغيل القضائي والتوظيف الأمني فوق جثّة وطن معروض للبيع بثمن بخس، فيما مرضى السرطان يلفظون أنفاسهم أمام أعين هذا الطاقم السياسي الوحش". وأضاف: "مع هذه الحقيقة الكارثية بتنا أمام سلطة تنفيذية تسرق لقمة اللبناني من فمه وتغرقه بالعتمة المطلقة والفساد الشامل والفوضى والجريمة المتنامية، بل لا تترك وسيلة لسحق قدرات ناسها المعيشية إلا وتعتمدها، ولا تزداد إلا عتوّاً وفساداً وعداوة لشعبها وناسها". وفي تصعيد لموقفه، قال قبلان: "اليوم البلد بلا وظيفة سياسية أو إنمائية أو إغاثية أو وزارة خارجية أو سياسة عدل أو قانون إنتاجية أو ضمانات مهنية أو استشفائية أو اجتماعية". ورأى أن "مَن يقوم فوق رأس السلطة ليس أكثر من إقطاعي، همّه تنفيذ لعبة المال ولوائح واشنطن وتل أبيب والمجموعة الأوروبية لضرب عصب وجود لبنان تمهيداً لاستسلامه الشامل". وختم قبلان بالدعوة إلى تحرك شعبي، قائلاً إن "الحل بصرخة شعبية شاملة لمحاسبة هذا الفريق الذي يهدد أصل وجود لبنان".