قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدران إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططاً لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته. وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن مسؤولين كباراً مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ نيسان/أبريل لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترامب دون موافقة الكونغرس. وقال المسؤول في البيت الأبيض إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضاً ما يمكن لترامب فعله قانونياً بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم. غلاء المعيشة يلاحق ترامب.. هل يعاقبه الناخبون في انتخابات الكونغرس؟ خلفية سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي 2026 تُبرز هذه الخطط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء مفارقة سياسية لافتة: السيطرة على الكونغرس ستمنح الديموقراطيين القدرة على فتح تحقيقات مع ترامب وعرقلة مشاريع القوانين وتقييد أولويات إنفاقه. في الوقت نفسه، سيحتفظ ترامب بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية، وهي سلطة استخدمها بالفعل بتوسع خلال ولايته الثانية. يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبية الضئيلة للجمهوريين (218-214 و53-47 على الترتيب). وترجح استطلاعات الرأي فوز الديموقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة. على مدار الشهر الماضي، عقد ترامب تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد سعيا لإبقاء أغلبية الكونغرس في يد الجمهوريين، على الرغم من تأهب مساعديه سرا لمشهد سياسي مختلف تماماً في عام 2027. ورفض البيت الأبيض احتمالية خسارة الجمهوريين واتهم وسائل الإعلام بالترويج لرواية كاذبة. قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس: "ستواصل هذه الإدارة والجمهوريون ذوو الحس السليم تأمين حدودنا واستعادة القانون والنظام وإعادة المزيد من الأموال إلى جيوب الأميركيين المجتهدين وتحقيق مكاسب للشعب الأميركي". الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب) الإجراءات التنفيذية المحتملة ذكر المسؤول في البيت الأبيض أن من بين الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة: فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح. فرض قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين. تدابير تهدف إلى خفض تكاليف الإسكان والبناء. وقال أحد المصدرين المطلعين على الخطط إن الوكالات الاتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية متعلقة بالإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد. أفاد مصدر بأن فوت، المشرف على مكتب الإدارة والميزانية، يدرس الأولويات التي يمكن المضي قدمًا فيها باستخدام الأموال التي خصصها الكونغرس بالفعل. كما يسعى لتغيير قواعد المنح الاتحادية لإعطاء المسؤولين السياسيين المعينين مزيداً من الصلاحيات في تحديد البرامج الحكومية التي تتلقى أموال دافعي الضرائب، مما قد يمنح البيت الأبيض مزيدًا من النفوذ على الإنفاق الاتحادي دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس. أوضح المسؤول أن ترامب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها، وعندما سُئل عن مدى ارتياحه للحكم من خلال السلطة التنفيذية في ظل كونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، قال: مرتاح جداً. الحكم بدون الكونجرس: استخدام السلطة التنفيذية استكشف ترامب بالفعل إلى أي مدى يمكن أن تصل حدود سلطته كرئيس منذ عودته إلى منصبه في كانون الثاني/يناير 2025، مستخدماً السلطة التنفيذية لفرض رسوم جمركية شاملة، تكثيف إنفاذ قوانين الهجرة، تقليص القوى العاملة الاتحادية، والسعي لتحقيق أهداف سياسته الخارجية بما في ذلك الحرب ضد إيران دون موافقة الكونجرس أو سن قوانين جديدة. وكان الاستثناء الرئيسي هو حزمة ترامب الضخمة من تخفيضات الضرائب والإنفاق التي أقرها الكونغرس بأغلبية الجمهوريين ووقعها الرئيس لتصبح قانوناً في تموز/يوليو 2025. قال ناثان جونزاليس محرر موقع إنسايد إلكشنز: "تجاهل الرئيس ترامب الكونغرس بشكل أساسي خلال العامين الماضيين، وحاول المضي في سياساته بأكبر قدر ممكن من خلال الأوامر التنفيذية والسلطة التنفيذية. أعتقد أنه لن يواصل هذا إلا إذا كانت هناك أغلبية ديموقراطية". يستغل ترامب دوماً حالات الطوارئ الوطنية لتوسيع صلاحياته في اتخاذ القرارات دون الحاجة إلى تشريعات جديدة. وبإمكان الكونغرس التصويت لإنهاء هذه الحالات لكن ترامب يملك حق النقض، وه