"لا قيود جغرافية" في أي مواجهة مقبلة مع الولايات المتحدة، وأهداف وعمليات جديدة باتت على الطاولة، وفق ما تؤكده طهران في تصعيد لافت لسقف تهديداتها، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان تنفيذ ضربات سريعة ضد مواقع إيرانية، وسط ترقب لما قد يلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي أحدث المواقف، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي حرب مقبلة قد تكون أطول من المواجهة السابقة، وقال إن الرئيس الأميركي لن يكون، بحسب تعبيره، "في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها". وبالتوازي، رفع المتحدث باسم الحرس الثوري اللواء حسين محبي سقف التهديد، مؤكداً خلال فعالية في محافظة كرمان، اليوم الأحد، أنه "لا توجد أي قيود جغرافية في الحرب مع الولايات المتحدة". وأضاف محبي أن القوات الإيرانية منعت، وفق روايته، "العدو من تحقيق هدفه المتمثل في إسقاط نظام الحكم في إيران وتقسيم البلاد"، كما زعم أن الولايات المتحدة "لم تتمكن حتى الآن من فتح مضيق هرمز لبضع ساعات". وفي حديثه عما وصفه بـ"الفشل الأميركي"، اعتبر محبي أن العالم أدرك إمكانية كشف المعلومات الاستخباراتية الأميركية وتتبعها، واصفاً ذلك بأنه "هزيمة كبيرة" للولايات المتحدة. وفي إشارة إلى التوجيهات الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي لكبار القادة العسكريين، اعتبر محبي أن هذه التوجيهات "فتحت باباً جديداً من الحرب"، قبل أن يؤكد مجدداً سقوط القيود الجغرافية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة. وختم محبي بالإعلان أن الحرس الثوري "وضع أهدافاً جديدة وخطط لعمليات في نطاق جغرافي جديد". وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي قد لوّح، أمس، بدوره بسقوط جميع القيود الجغرافية في أي حرب مقبلة. في المقابل، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، تنفيذ ضربات سريعة ضد بعض المواقع الإيرانية، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار المفاوضات، رغم إعلانه عدم ثقته بقادة إيران. ويأتي هذا التصعيد المتبادل وسط ارتفاع منسوب التوقعات والتسريبات بشأن احتمال تنفيذ ضربات أميركية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني.