دخلت وزارة الاقتصاد والتجارة على خط حادثة التسمّم الغذائي التي شهدتها بعض قرى عكار، بعد تسجيل عدد من الإصابات ونقل حالات إلى المستشفى، فيما بدأت مديرية حماية المستهلك تحرّكاً لتحديد مصدر المنتجات التي يُشتبه في ارتباطها بالحادثة والتحقق من سلامتها. وأوضحت الوزارة، في بيان تعقيباً على الأخبار المتداولة بشأن حالات التسمّم، أن مديرية حماية المستهلك تتابع الملف عن كثب، وقد تواصلت مع المستشفيات للتأكد من عدد الإصابات المسجّلة والأسباب المحتملة وراءها. وبالتوازي، تعمل المديرية على الاستماع إلى الأهالي وجمع المعلومات التي من شأنها المساعدة في تحديد السبب المحتمل لحالات التسمّم. وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات تشمل تتبّع قضية البائع المتجوّل الذي وزّع البضاعة، والتحقق من مدى استيفاء المنتجات التي باعها للشروط الصحية المطلوبة، إضافة إلى التأكد مما إذا كانت بالفعل مصدر حالات التسمّم الغذائي المسجّلة. وكشفت أن عدد الإصابات المؤكدة لديها بلغ، حتى الآن، 12 حالة في مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في عدبل، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لحسم مصدر الإصابات وأسبابها. وفي ظل عدم صدور نتائج نهائية للتحقيق حتى الآن، دعت وزارة الاقتصاد والتجارة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى التريّث قبل نشر المعلومات المتعلقة بالحادثة، والتأكد من استقائها من مصادر موثوقة، منعاً لتداول معلومات غير دقيقة. وتعيد الحادثة إلى الواجهة ملف سلامة الغذاء والرقابة على المنتجات المتداولة، ولا سيما تلك التي تُباع بصورة متنقلة، في وقت تبقى فيه نتائج التحقيقات التي تجريها مديرية حماية المستهلك أساسية لتحديد المسؤوليات وكشف المصدر الفعلي لحالات التسمّم.