أحبطت السلطات الأردنية، الأحد، محاولة تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر الحدودي مع سوريا، وذلك بعد أيام من إعادة فتحه عقب إغلاقه على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في جنوب سوريا. فقد قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام بالأردن، في بيان، إن العاملين في إدارة مكافحة المخدرات بمعبر جابر، وبالتنسيق مع الجمارك الأردنية والأجهزة الأمنية، تمكنوا من إحباط محاولة التهريب وضبط الكمية. كما أوضح أن الاشتباه بمركبة الشحن جاء بعد ورود معلومات بشأنها، حيث جرى ضبطها فور محاولة دخولها، وتفتيشها بشكل دقيق، ليُعثر بداخلها على مليوني حبة مخدرة، كانت مخبأة في مخابئ سرية أُعدت داخل جسم المركبة لهذه الغاية. ولفت أن الشحنة كانت معدة لإعادة تهريبها إلى إحدى دول الجوار، مشيراً إلى مباشرة التحقيقات في القضية. أتى إحباط محاولة التهريب في وقت يشهد فيه الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا تطورات أمنية متلاحقة، وسط استمرار محاولات تهريب المخدرات والتسلل عبر الحدود، بالتزامن مع توترات شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. ففي 27 أكتوبر، أغلقت السلطات السورية معبر نصيب الحدودي مع الأردن، المعروف باسم جابر من الجانب الأردني، وعلقت حركة عبور المسافرين والشاحنات في الاتجاهين، على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، فيما وصفت دمشق الضربات بأنها انتهاك للسيادة السورية. لاحقا أُعيد فتح المعبر عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، أكد خلاله الجانبان أهمية احتواء تداعيات التطورات الأخيرة وعدم السماح بانعكاسها على العلاقات الثنائية. هذا ولم تتوقف التطورات الأمنية عند ذلك، إذ أعلن الجيش الأردني أمس السبت، إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة تضم 14 شخصاً من الأراضي السورية إلى الأردن، بعد اشتباك مع حرس الحدود الأردني. يشار إلى أن معبر جابر الذي يقابله معبر نصيب على الجانب السوري، يُعد المنفذ البري الرئيسي لحركة المسافرين والتجارة بين البلدين، كما يمثل ممراً مهماً لحركة الشاحنات والبضائع المتجهة من سوريا وإليها، ويمتد عبره طريق دولي يربط الأراضي السورية بالأردن ودول الخليج. كما تكتسب حركة العبور عبر المعبر أهمية اقتصادية وتجارية للبلدين، إذ أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن نحو 2.2 مليون مسافر عبروا معبر نصيب خلال النصف الأول من عام 2026.