في رسالة سياسية حاسمة من البحرين، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي أن الحكومة ماضية في قراراتها المتعلقة بحصر السلاح، مشدداً على أن "لا تراجع" عنها، في وقت ربط فيه استعادة الاستقرار بقدرة لبنان على جذب الاستثمارات والنهوض باقتصاده، بالتوازي مع تأكيده أهمية العلاقة مع دول الخليج وإدانته الاعتداءات التي تتعرض لها. وجاء موقف رجّي على هامش مشاركته في الدورة الثانية والعشرين لـ"حوار المنامة"، حيث التقى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور أنور قرقاش، وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب التحديات التي تواجهها في ظل التطورات المتسارعة. وفي سياق زيارته، التقى رجّي أبناء الجالية اللبنانية في البحرين، في مقر السفارة اللبنانية في المنامة، بدعوة من السفير هادي هاشم، الذي رحّب به قائلاً: "عرفناك دبلوماسياً فذّاً، واليوم سياسياً مقداماً تعمل من أجل حرية لبنان وسيادته واستقراره من دون خوف". وأضاف هاشم: "كما قلتَ، الطريق طويلة، لكننا مصمّمون، ونحن مصمّمون معك". من جهته، أعرب رجّي عن سعادته بلقاء أبناء الجالية، مؤكداً أن لبنان يحتاج إلى الاستقرار من أجل جذب الاستثمارات وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد، ومشيراً إلى أن الحكومة اتخذت "قرارات شجاعة" في ما يتعلق بحصر السلاح، إلا أن تنفيذها لم يكتمل بسبب موقف التنظيمات المسلحة. وشدّد في هذا السياق على أن الحكومة مصمّمة على المضي في قراراتها، مؤكداً أن "لا تراجع" عنها. وفي موازاة موقفه من الداخل اللبناني، جدّد رجّي إدانته للاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج، منوّهاً بالدور الذي يؤديه أبناء الجالية اللبنانية في مساعدة لبنان على تجاوز أزمته الاقتصادية، ولا سيما من خلال تحويلاتهم المالية إلى عائلاتهم وأقاربهم. وتوجّه رجّي إلى أبناء الجالية قائلاً: "ساندوا سفارتكم دائماً في البحرين، فهي مثل وزارة الخارجية، عادت لبنانية". وفي ختام اللقاء، صافح رجّي أبناء الجالية واستمع إلى همومهم ومطالبهم، فيما توجّهوا إليه بعبارة واحدة: "لا تغيّر مواقفك، نحن معك".