أكبر عملية ضبط مخدّرات في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، حصيلة تنسيق أمني وجمركي مشترك، أعادت تسليط الضوء على جهود مكافحة التهريب وتعزيز الرقابة على المعابر اللبنانية. وفي هذا الإطار، نوّه وزير المالية ياسين جابر بالتنسيق الفاعل بين إدارة الجمارك والمديرية العامة للأمن العام، والذي أثمر إحباط محاولة تمرير شحنة من الكوكايين، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية، بما يساهم في حماية لبنان وسلامة المجتمع. وأثنى جابر على جهود عناصر الضابطة الجمركية، مثمّناً قدرتهم على كشف أساليب الإخفاء والتمويه المعقّدة التي اعتمدت في تجهيز الشحنة، والتي أُعدّت بطريقة احترافية لتفادي اكتشافها بواسطة أجهزة المسح "السكانر". وفي سياق متصل، أوضح أن التشكيلات الجمركية تأتي ضمن خطة لتفعيل العمل الجمركي وتعزيز الرقابة على المعابر البرية والبحرية والجوية، بالتوازي مع تكثيف ملاحقة شبكات التهريب في الداخل. وشدّد على أن مسؤولية الجمارك لا تقتصر على ضبط المخالفات، بل تشمل أيضاً حماية صحة المواطنين وسلامتهم، وصون حقوق الخزينة والاقتصاد الوطني. وختم جابر بالتأكيد أن تعزيز فاعلية الجمارك وتكامل عملها مع الأجهزة المعنية من شأنهما المساهمة في حماية سمعة لبنان في الخارج، وترسيخ الثقة بقدرته على ضبط منافذه ومكافحة التهريب والجريمة المنظّمة.