تباينت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) بشأن مسؤولية كوريا الشمالية عن سرقة 6.3 مليارات دولار من منصة باينانس للعملات المشفرة. وبينما نسب المكتب الهجوم إلى قراصنة كوريين شماليين، أبدى ترامب تحفظاً عن تحديد الجهة المنفذة، مشيراً إلى أن المسؤولية لم تتضح بعد. وبحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، الأحد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، جاء موقف ترامب عقب إعلان FBI ربط الهجوم بمجموعة قرصنة سبق اتهامها بتنفيذ عملية سرقة ضخمة للعملات الرقمية. ترامب يتحفظ عن اتهام بيونغ يانغ أثناء مشاركته مساء السبت في احتفال بعيد الهالوين داخل منتجعه مارالاغو بولاية فلوريدا، سأل صحافيون ترامب عن عملية الاختراق التي استهدفت باينانس، فأجاب: "لست قلقاً. ما زلنا نتعرف إلى ما حدث"، مضيفاً: "لا نعرف إن كانت كوريا الشمالية". ولم يستبعد إمكان أن تكشف التحقيقات لاحقاً مسؤولية بيونغ يانغ عن الهجوم، رغم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان قد أعلن بالفعل ارتباط العملية بقراصنة كوريين شماليين. ولم يورد تقرير "أسوشيتد برس" تفسيراً لهذا الاختلاف في التصريحات، أو تفاصيل إضافية بشأن المعلومات التي استند إليها ترامب في موقفه. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي، أعلن السبت، أن الهجوم مرتبط بنشاط إلكتروني خبيث نفذته جهة تُعرف باسم TraderTraitor، وهي المجموعة نفسها التي تقف وراء اختراق منصة Bybit العام الماضي وسرقة 1.5 مليار دولار. وكشف أن تحقيقاته أظهرت تحويل المجموعة الأصول المسروقة بصورة أساسية إلى عملة إيثريوم، متوقعاً أن تحاول لاحقاً استخدام منصات التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية للعملات الرقمية. وطلب FBI من منصات التداول وشركات تحليل البلوكتشين وجهات أخرى تعطيل المعاملات المرتبطة بعناوين رقمية محددة، لمنع غسل الأموال وإخفاء مصدرها. ونقلت الوكالة عن آري ريدبورد، كبير مسؤولي السياسات في شركة TRM Labs المتخصصة في تحليل البلوكتشين، توقعه أن يقسم القراصنة الأصول المسروقة إلى أجزاء أصغر، ويحاولوا غسلها عبر منصات تداول محدودة الحجم لتجنب اكتشافها. وأوضح أن هذه العملية قد تمتد أشهراً، مشيراً إلى إمكان تتبع حركة الأموال بصورة مباشرة، بما يساعد على إجراء التحقيقات وتعطيل التحويلات واستعادة الأصول. وشبّه ريدبورد الاختراق بسرقة مصرفية تجري بسرعة الإنترنت، واصفاً ملاحقة الأموال بأنها لعبة مستمرة من المطاردة بين القراصنة والمحققين. وبينما يستمر تعقب الأموال، أعلنت باينانس امتلاك احتياطيات من العملات الرقمية نفسها تكفي لتغطية 90% من الأصول المسروقة، وتعهدت تعويض عملائها بالكامل.