تشهد جبهات اليمن تصعيداً عسكرياً جديداً، مع إعلان القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استهداف تجمعات ومعدات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي، بالتزامن مع استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية، في مؤشر إلى اتساع رقعة المواجهة وارتفاع منسوب التوتر في المنطقة. ونشرت وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساء السبت، لقطات قالت إنها توثق عمليات استهداف عناصر موالين لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، إلى جانب معدات عسكرية تابعة لها على عدد من الجبهات. وقالت الوزارة، في منشور عبر صفحتها على منصة "إكس": "القوات المسلحة اليمنية تواصل استهداف تجمعات ميليشيا الحوثي ومعداتها العسكرية في جبهات متفرقة". وتزامن ذلك مع استمرار الهجمات الحوثية باتجاه السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط حالة من الاستنفار الدفاعي لمواجهة الهجمات. وفي هذا السياق، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، السبت، أن الدفاع الجوي اعترض ودمّر طائرة مسيّرة وصفها بـ"المعادية" في منطقة الرياض. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المالكي قوله إن شظايا ناتجة عن عملية الاعتراض سقطت في المنطقة من دون تسجيل إصابات، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الموقع. ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجدد النشاط العسكري على أكثر من جبهة، بالتوازي مع عودة الهجمات الحوثية باتجاه السعودية إلى الواجهة. وتخوض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي نزاعاً ممتداً منذ سنوات، فيما تتهم الحكومة اليمنية والسعودية والولايات المتحدة إيران بتقديم دعم عسكري وتقني للحوثيين، وهو ما تنفي طهران أن يكون تدخلاً مباشراً في قرارات الجماعة. ومع استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في المواجهات، باتت تداعيات النزاع تتجاوز الجبهات الداخلية اليمنية لتطال أمن دول الجوار والممرات البحرية في المنطقة.