دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط واحدة من أكبر عمليات الاختراق التي استهدفت سوق العملات الرقمية، مشككاً في الاتهامات التي وجّهها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إلى كوريا الشمالية بالوقوف خلف الهجوم على منصة "بينانس"، والذي كان من الممكن أن يتسبب بخسائر تصل إلى 6.3 مليار دولار. وقال ترامب، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن اختراق منصة "بينانس": "نحن نحقق في الأمر الآن. لا نعرف ما إذا كان الأمر مرتبطاً بكوريا الشمالية، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فسنناقشه مع كوريا الشمالية". ويأتي موقف ترامب بعدما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي قد اتهم السلطات الكورية الشمالية بتنفيذ الهجوم الإلكتروني واسع النطاق على منصة تداول العملات الرقمية، من دون تقديم أي أدلة على ذلك. وبحسب السلطات الأميركية، فإن الهجوم نُفّذ من قبل مجموعة القرصنة الكورية الشمالية "تريدر ترايتور"، فيما يعتقد المحققون أن القراصنة سيحوّلون الأصول المسروقة بصورة أساسية إلى عملة "إيثيريوم". وكانت منصة "بينانس" قد أعلنت، في 29 تشرين الأول، تعرضها للاختراق، مشيرة إلى أن الخسائر قد تصل إلى 6.3 مليار دولار. إلا أن تطوراً لافتاً طرأ لاحقاً على القضية، بعدما أفادت المنصة بأنها تمكنت من استعادة 90% من الأموال المسروقة في الهجوم. وبين اتهامات مكتب التحقيقات الفيدرالي وتحفّظ ترامب على حسم هوية الجهة المنفذة، تبقى التحقيقات مفتوحة لتحديد المسؤول عن الاختراق، في وقت نجحت فيه "بينانس"، وفق إعلانها، في استعادة الجزء الأكبر من الأموال المسروقة.