أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة فى العلاقات الدولية، أن الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان لا تزال مستمرة، وسط تصاعد المخأوف من اندلاع جولة ثالثة من الحرب، فى ظل تواصل الغارات الجوية وعمليات التمشيط والتفجير فى عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع تعثر المفأوضات وعدم تحقيق تقدم ملموس فى المسار الدبلوماسي. وأضافت، خلال مداخلة من بيروت لقناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة اللبنانية لا تزال متمسكة بالحلول الدبلوماسية والتفأوضية لمعالجة الاعتداءات الإسرائيلية، وتسعى إلى وقف إطلاق النار والالتزام بالتفاهمات القائمة، إلى جانب الآنسحاب الإسرائيلى من الأراضى اللبنانية وتسوية الملفات العالقة. ميساء عبد الخالق تكشف ملفات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وأوضحت أن لبنان طرح أربعة ملفات أساسية ضمن الاتصالات والمفأوضات، تشمل وقف إطلاق النار، والآنسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، مشيرة إلى أن التقدم المطلوب بشأن هذه الملفات لم يتحقق حتى الآن. ولفتت إلى أن المفأوضات تواجه حالة من الغموض، خاصة أن الجولة الأخيرة اقتصرت على الشق العسكرى دون الآنتقال إلى مفأوضات سياسية شاملة، الأمر الذى يثير تساؤلات بشأن مستقبل المسار الدبلوماسى وقدرته على احتواء التصعيد. الوجود العسكرى الإسرائيلى يهدد استقرار جنوب لبنان وأشارت الباحثة فى العلاقات الدولية إلى أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يأتى بالتزامن مع تصريحات مسئولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين بشأن الإبقاء على وجود عسكرى فى جنوب لبنان وإقامة مناطق عازلة وأمنية، بما يعكس تحديات كبيرة أمام جهود تحقيق الآنسحاب الإسرائيلي. وأكدت أن استمرار الغارات وعمليات التدمير فى البلدات الجنوبية يزيد المخأوف بشأن أمن واستقرار المناطق الحدودية، ويضع الدولة اللبنانية أمام تحديات متصاعدة. وتطرقت إلى انعكاسات التوتر بين إيران والولايات المتحدة على الساحة اللبنانية، موضحة أن احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين الطرفين قد تفتح المجال أمام اتساع نطاق الصراع إقليميًا. وأضافت أن هناك مخأوف من دخول حزب الله على خط المواجهة انطلاقًا من لبنان حال تصاعد الصراع، رغم التحركات الدبلوماسية والاتصالات الداخلية الرامية إلى تجنيب البلاد جولة جديدة من التصعيد. واختتمت بأن الآنسحاب الإسرائيلى من المناطق التى تتمركز فيها القوات الإسرائيلية يمثل أحد أبرز التحديات أمام الدولة اللبنانية، فى ظل استمرار الاعتداءات وتعثر المفأوضات وتصاعد التوترات الإقليمية.