استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين غربي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين، أحدهم بجراح خطرة، في غارة على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة من القطاع. واستهدفت طائرات الاحتلال بصاروخين خيمة للنازحين قرب أبراج طيبة غربي خانيونس، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، نُقلوا إلى مجمع ناصر الطبي، تمهيداً لتسليم جثمان الشهيد إلى عائلته لتشييعه ودفنه. وأصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إلقاء طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" قنابل متفجرة على منطقة دوار أبو ناموس شرقي المخيم. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمالي مخيم البريج، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بكثافة شمال شرقي مدينة خانيونس. وفي مدينة غزة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في محيط رمزون السنافور شرقي حي التفاح. كذلك، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها وقذائفها قبالة ساحل المدينة، في استمرار للهجمات التي تطاول المناطق البرية والبحرية للقطاع. وقصف جيش الاحتلال، فجر السبت، منطقة العلمي قرب مستشفى كمال عدوان، شمالي قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة السلاطين غربي بلدة بيت لاهيا. ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 74 ألفاً و594 وفي أحدث حصيلة للضحايا، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، صباح السبت، وصول ستة شهداء و26 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، موضحة أن من بين الشهداء أربعة قضوا جراء هجمات جديدة، واثنين متأثرين بإصابتيهما السابقتين. وأضافت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر2025 ارتفعت إلى ألف و580 شهيداً و5 آلاف و711 مصاباً، إلى جانب انتشال جثامين 845 شهيداً، في مؤشر إلى استمرار سقوط الضحايا رغم سريان الاتفاق. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاطر التي تواجه النازحين الفلسطينيين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء الرابع الذي يقضيه آلاف منهم داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية والخدمات الأساسية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. تحركات مصرية لتثبيت وقف إطلاق النار وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، أن بلاده تواصل جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومنع تجدد التصعيد، بالتوازي مع العمل على إدخال المساعدات الإنسانية والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار. وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار في العاصمة بودابست، إن التحركات المصرية تركز على هدفين أساسيين، أولهما تثبيت وقف إطلاق النار ومنع التصعيد وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وثانيهما الانتقال إلى إعادة إعمار قطاع غزة. وتأتي التصريحات المصرية في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، وسط مخاوف من تأثير استمرار العمليات العسكرية على جهود تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع. وفي بريطانيا، تتصاعد الضغوط الشعبية والبرلمانية للمطالبة بفتح تحقيق مستقل في دور المملكة المتحدة في العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة، بعدما تجاوز عدد الموقعين على عريضة برلمانية 56 ألف شخص. وتطالب العريضة بإجراء تحقيق عام يشمل بيع الأسلحة وتوريدها واستخدامها، ودور طائرات الاستطلاع البريطانية وقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الإسرائيلية، فضلاً عن طبيعة المعلومات الاستخبارية التي جُمعت خلال الطلعات الجوية فوق القطاع. ويسعى الموقعون إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بصلاحيات استجواب الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم البريطاني لإسرائيل، والكشف عن المشورة القانونية التي تلقتها الحكومة بشأن احتمال ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة. وأطلقت العريضة النقابية وعضو حزب العمال جينيفر فوربس، على أن يُغلق باب التوقيع عليها في 23 نيسان/ إبريل المقبل. وبموجب نظام العرائض البرلمانية البريطاني، يتعين على الحكومة تقديم رد مكتوب بعدما تجاوز عدد الموقعين عشرة آلاف شخص، فيما يُنظر في إمكانية تخصيص نقاش برلماني للعريضة إذا بلغ عدد التوقيعات مئة ألف. ورغم مطالبة عشرات النواب، بينهم شخصيات بارزة في حزب العمال الحاكم، بإجراء التحقيق منذ أكثر من عام، رفضت الحكومة البريطانية الدعوات، معتبرة أن آليات المساءلة والرقابة البرلمانية القائمة كافية. وكان رئيس الوزراء