بحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، السبت، التحضيرات للمحادثات الثلاثية المرتقبة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، والمقرر عقدها مطلع تشرين الثاني، في تحرك دبلوماسي جديد سعياً إلى إنهاء الحرب التي تدخل عامها الخامس. وجاء اللقاء خلال زيارة زيلينسكي إلى تركيا، حيث أعلن أنه بحث مع أردوغان آفاق المفاوضات المقبلة، مشيراً إلى أن كييف تسعى إلى إشراك الدول الأوروبية، وربما تركيا أيضاً، في النقاشات المتعلقة بمسار إنهاء الحرب. وفي إطار التعاون بين البلدين، كشف زيلينسكي عن اتفاق مع أنقرة لزيادة الدعم التركي لقطاع الطاقة الأوكراني، في ظل تصاعد الهجمات الروسية التي تستهدف منشآت الطاقة وتفاقم الضغوط على البنية التحتية في البلاد. من جهته، حذّر أردوغان من تداعيات استهداف السفن المدنية في البحر الأسود، معتبراً أن هذه الهجمات "غير مقبولة"، وداعياً موسكو وكييف إلى التعامل بمسؤولية لتجنب توسيع دائرة التوتر. وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي في إسطنبول، إن "الهجمات على السفن المدنية والإجراءات التي تزيد من حدة التوترات في البحر الأسود لا تخدم مصالح أحد"، مؤكداً ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس. ويأتي اللقاء التركي–الأوكراني قبيل المحادثات الثلاثية المرتقبة، وسط مساعٍ لإعادة تحريك المسار السياسي، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة والتوترات العسكرية تهدد بتوسيع المواجهة، ولا سيما في البحر الأسود.