دعت الولايات المتحدة السبت إلى عدم استخدام تجارة المواد الغذائية أداة "للإكراه الاقتصادي أو السياسي"، مع إقرارها بصعوبة التوصل إلى توافق داخل مجموعة العشرين، في ختام اجتماع لوزراء خارجيتها. وتلخص التصريحات الأميركية نتائج اجتماع استمر يومين في أتلانتا بولاية جورجيا، وخيّمت عليه الحربان في إيران وأوكرانيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي استضاف الاجتماع: "نحن متفقون على الأقل على هدفنا وعلى إدراكنا أن هذه مشكلة خطيرة، رغم أنني لا أستطيع القول إننا متفقون على كيفية حلها". وأشار روبيو إلى تفاقم مشكلات الأمن الغذائي نتيجة تعذر وصول الطاقة والأسمدة والمنتجات الزراعية إلى وجهاتها بسبب الهجمات التي تتعرض لها الممرات البحرية. ويأتي ذلك في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية، وفي أعقاب الرد الإيراني على الضربات الأميركية والإسرائيلية في وقت سابق من العام الحالي. وجاء في بيان صادر السبت عن الرئاسة الأميركية لمجموعة العشرين: "من المهم أن يتفق المجتمع الدولي على أنه لا ينبغي استخدام التجارة في المواد الغذائية والمنتجات الزراعية أداة للإكراه الاقتصادي أو السياسي". وعُقدت محادثات مجموعة العشرين، التي تضم اقتصادات كبرى بينها الصين وفرنسا وألمانيا والهند واليابان وروسيا، قبل أيام من انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، حيث يشكل ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز شواغل الناخبين. ويسبق الاجتماع قمة قادة مجموعة العشرين المقررة في منتصف كانون الأول/ديسمبر في منتجع دورال التابع للرئيس دونالد ترامب بمدينة ميامي. جانب من اجتماع مجموعة العشرين (أ ف ب) وقال روبيو للصحافيين السبت إن شركاء مجموعة العشرين باتوا يُقرّون عموما بأهمية قضايا مثل حرية الملاحة وسلاسل إمداد المعادن الحيوية والأمن الغذائي. لكنه أقر بأن حل هذه المشكلات يتطلب عملا كبيرا، في ظل التحديات الناجمة عن الحربين في إيران وأوكرانيا. وشدد البيان الصادر عن الرئاسة الأميركية للمجموعة أيضا على ضرورة ضمان "تدفقات آمنة ومرنة وغير منقطعة للطاقة، بما في ذلك الملاحة الآمنة" عبر الممرات المائية. وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد منذ أغلقت طهران مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لنقل النفط، ردا على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وخلال اجتماع مجموعة العشرين، سعى مسؤولون أوروبيون أيضا إلى زيادة الضغط على موسكو، ولا سيما من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في البحر الأسود، الذي يشكل ممرا رئيسيا لتصدير المنتجات الزراعية. وردا على سؤال بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قال روبيو للصحافيين إن هناك اهتماما دوليا متزايدا بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق. وأضاف: "نود تحقيق ذلك. فهو لا ينهي الحرب، لكنه يحل على الأقل جانبا محددا منها".