في سابقة هي الأولى من نوعها، أدرجت منظمة "مراسلون بلا حدود" الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قائمتها لـ"أعداء حرية الصحافة"، في خطوة تعكس تصاعد الانتقادات لطريقة تعامل إدارته مع وسائل الإعلام والصحافيين، وسط اتهامات باستخدام سلطات المنصب للضغط على المؤسسات الإعلامية التي لا ترضي تغطيتها البيت الأبيض. وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة كريستيان مير أن إدراج ترامب، إلى جانب عدد من الرؤساء وشخصيات نافذة، يشكّل نقطة تحول، مشيراً إلى أن المنظمة تتهمه بتكثيف الإجراءات ضد وسائل الإعلام التي لا تتوافق تغطيتها مع توجهاته منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية. وبحسب المنظمة، فإن إدراج ترامب يأتي على خلفية ما تصفه باستخدامه المتعمد لصلاحيات منصبه لعرقلة عمل وسائل إعلام لا تعجبه تغطيتها الصحافية. ولا تقتصر القائمة على شخصيات سياسية، إذ تضم أيضاً القوات الإسرائيلية، ومنظمات إجرامية في المكسيك، إلى جانب شركتي التكنولوجيا الأميركيتين "ألفابت" و"ميتا"، اللتين تتهمهما المنظمة بممارسة ضغوط اقتصادية على وسائل الإعلام، بسبب استحواذهما على حصة كبيرة من عائدات الإعلانات الرقمية. كما شملت القائمة رجل الأعمال الفرنسي في مجال الإعلام فنسنت بولوريه، والملياردير الأميركي إيلون ماسك، ضمن قائمة تضم إجمالاً 33 شخصية وجهة تعتبرها المنظمة مسؤولة عن تقويض الصحافة المستقلة. ونُشرت القائمة بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، الذي يصادف 2 تشرين الثاني، وتهدف إلى تسليط الضوء على الجهات والأشخاص الذين يفرضون قيوداً على حرية الصحافة والأساليب التي يستخدمونها. وتختلف هذه القائمة عن التصنيف العالمي السنوي لحرية الصحافة، إذ لا تقيس أوضاع الإعلام في الدول فحسب، بل تركز على المسؤولين المباشرين عن تقويض استقلالية الصحافة وحرية العمل الإعلامي. وبحسب بيانات المنظمة، تحتل الولايات المتحدة المرتبة 64 من أصل 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة. وتصدر "مراسلون بلا حدود" هذه القائمة على فترات غير منتظمة منذ عام 2001، مؤكدة أن الأسماء المدرجة لا تمثل حصراً جميع الجهات المسؤولة عن التضييق على الصحافة، بل تسلط الضوء على أبرز النماذج التي ترى أنها تستهدف استقلالية الإعلام.