أطلق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تحذيراً من تداعيات استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن أي جولة جديدة ستكون أشد تدميراً وفتكاً، من دون أن تحقق نتائج لأي من الطرفين. وقال عبد العاطي، خلال مشاركته في "حوار المنامة"، إن القاهرة على ثقة بأن الجولة الثانية من الحرب، في حال اندلاعها، ستكون "أكثر تدميراً وخطورة ولن تخرج بأي نتيجة"، داعياً إلى استخلاص الدروس من المواجهات السابقة وتجنب العودة إلى الخيار العسكري. وشدد الوزير المصري على أن الحلول الدبلوماسية تبقى السبيل الصحيح لمعالجة الخلافات واحتواء الأزمة، محذراً من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة وتعميق تداعياتها على المنطقة. في سياق متصل، جدد عبد العاطي موقف مصر الرافض للاعتداءات على دول الخليج، مؤكداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد لاستقرار دوله ينعكس على المنطقة بأكملها. كما نبه إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة للتوترات الإقليمية، ولا سيما على سلاسل الإمداد وأسواق الغذاء والطاقة والتجارة العالمية، في ظل المخاطر التي تفرضها المواجهات على حركة الملاحة والممرات الحيوية. ودعا عبد العاطي إلى الانتقال من منطق إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومة إقليمية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، بما يسمح برصد المخاطر واحتواء التوترات قبل تحولها إلى مواجهات عسكرية جديدة. وتأتي التحذيرات المصرية في وقت تتواصل فيه الاتصالات والوساطات الإقليمية والدولية لمحاولة منع تجدد الحرب بين واشنطن وطهران، وسط تبادل التهديدات العسكرية وتمسك الطرفين بمواقفهما في الملفات الخلافية.