شهدت المنطقة الحدودية المقابلة للبنان تطوراً أمنياً جديداً، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على ذخائر غير منفجرة في منطقة مرتفعات رميم، وفرض منطقة عسكرية مغلقة لمنع اقتراب المدنيين، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية المشددة على طول الحدود. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" وموقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الجيش الإسرائيلي أن قواته تلقت، يوم الجمعة، بلاغاً بشأن وجود ذخائر غير منفجرة في منطقة مرتفعات رميم المحاذية للحدود اللبنانية. وبحسب التقرير الذي نشره المراسل العسكري إيمانويل فابيان، فقد عمدت قوات الشرطة العسكرية الإسرائيلية إلى تطويق المنطقة، فيما تولت فرق الهندسة المختصة التعامل مع الذخائر والعمل على تحييد خطرها. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه فرض منطقة عسكرية مغلقة بهدف منع المدنيين من الاقتراب من الموقع مستقبلاً، من دون أن يحدد في البيان المنشور مصدر الذخائر أو تاريخ سقوطها أو الظروف التي أدت إلى وجودها في المنطقة. ويكتسب الإعلان أهمية بالنظر إلى حساسية مرتفعات رميم، القريبة من الحدود اللبنانية، والتي شهد محيطها حوادث مرتبطة بمخلفات الحرب. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق توسيع حملات التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، عقب حادث وقع في المنطقة نفسها خلال تشرين الأول وأسفر عن سقوط ضحايا، في ظل استمرار التحقيقات بشأن ظروفه. ومع ذلك، لا تتضمن المعلومات الجديدة ما يثبت وقوع عملية عسكرية حديثة انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، أو إطلاق قذائف جديدة باتجاه المنطقة، كما لا تشير إلى اشتباك مباشر مع عناصر مسلحة. ويقتصر التطور المؤكد على العثور على ذخائر غير منفجرة واتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية لعزل المنطقة والتعامل معها. ويأتي ذلك في وقت تبقى فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية موضع توتر أمني، ما يجعل أي إعلان عسكري جديد في المناطق المحاذية للبنان محل متابعة، خصوصاً مع المخاوف الإقليمية من احتمال اتساع المواجهة في حال استئناف الحرب ضد إيران. وبانتظار توضيحات إضافية بشأن طبيعة الذخائر ومصدرها، يبقى إغلاق المنطقة إجراءً أمنياً معلناً، وليس دليلاً بحد ذاته على فتح جبهة قتالية جديدة.