شهدت محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، ومناطق في شرق حمص وحماة وحلب، هطولات مطرية ورعدية مترافقة مع رياح هابطة قوية، ما أدى إلى حدوث فيضانات وسيول وجريان في الأودية وقطع عدد من الطرقات. وأعلن مدير منطقة تدمر بريف حمص الشرقي ساهر صغير، إغلاق الطريق بين السخنة والرقة مساء الجمعة وفجر اليوم السبت، كإجراء احترازي حفاظاً على سلامة المواطنين والسائقين، بعد الأضرار التي خلفتها السيول، ولا سيما تضرر أطراف الطريق وضعف بعض مقاطعه وصعوبة تمييز الأجزاء المتضررة ليلاً. وأوضح صغير في تصريح لوكالة سانا، أن إدارة المنطقة باشرت تدخلها منذ الساعات الأولى للسيول، بالتنسيق مع الدفاع المدني في تدمر والأمن الداخلي ومفارز السخنة والمناطق المحيطة، وبمتابعة مباشرة من محافظ حمص، حيث شُكّل فريق لمتابعة الحالات الطارئة في البادية والاستجابة لنداءات الاستغاثة. وأشار إلى أن التدخل شمل الطرق الشمالية المؤدية إلى الكوم والطيبة وقصر الحير، حيث جرى إخراج عدد من رعاة الأغنام العالقين وتأمين وصولهم إلى مناطق آمنة، إضافة إلى مساعدة سيارات علقت نتيجة انهيار جسر الكوم الواقع بين الكوم والطيبة، وتأمين المرور على الطريق بصورة مؤقتة. ولفت صغير النظر إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالجسر، كبير ويحتاج إلى تدخل سريع لإعادة تأهيله، نظراً لأهمية الطريق في الربط بين محافظتي حمص والرقة. وبيّن صغير أن طريق دير الزور – تدمر شهد أيضاً عدداً من الحوادث بسبب السيول، مع استمرار عمليات البحث عن أحد الأشخاص المفقودين. بالتوازي، تسببت العاصفة بأضرار واسعة في الشبكة الكهربائية، طالت عدداً من المدن والبلدات، فيما تواصل فرق الصيانة أعمالها لإعادة التغذية الكهربائية ومعالجة الأعطال. وأوضحت الشركة العامة لكهرباء المحافظة، أنها سجلت أضراراً في مدن وبلدات الحسكة والقامشلي والدرباسية وتل حميس وتل تمر والشدادي والهول. وبيّنت الشركة أن الأضرار شملت سقوط عدد من أعمدة التوتر المتوسط والمنخفض وميلان أخرى، إضافة إلى تضرر الخطوط والعوازل والمحولات ولوحات التوزيع، نتيجة الصواعق، فضلاً عن انقطاع كابلات وحدوث التماسات كهربائية. وأضافت أن الفرق الفنية في شركة الكهرباء تعاملت مع أكثر من 50 عطلاً في الشبكة الكهربائية والمنازل، كما خرج خط نقل العنفات باستطاعة 66 كيلوفولت من الخدمة بشكل مؤقت. وأكدت الشركة أن كوادرها تواصل أعمال الصيانة والإصلاح لمعالجة الأضرار وإعادة التغذية الكهربائية، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة الكهربائية.