حذّر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم من أبعاد استكمال الجيش الإسرائيلي شق طريق جنوب بلدة شبعا، معتبراً أن الخطوة لا تندرج في إطار تحرك ميداني عابر، بل تحمل مؤشرات إلى محاولة توسيع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل والتحضير لمرحلة جديدة في منطقة حاصبيا والعرقوب. وقال هاشم إن استكمال شق الطريق يكشف، برأيه، جانباً من المخططات الإسرائيلية في المناطق الجنوبية التي لا تزال خارج سيطرة الجيش الإسرائيلي، محذراً من أن الهدف قد يكون الإمساك بالمسالك التي تربط المنطقة بالبقاع والسيطرة عليها. وتوقف عند مسار "اتفاق الإطار"، متسائلاً: "ماذا جنينا من إطار الاتفاق حتى اليوم، بين جولة وأخرى، إلا مزيداً من العدوان وتوسيع السيطرة الإسرائيلية؟". كما انتقد هاشم ما وصفه بصمت الوسيط، متسائلاً عن المدة التي سيستمر فيها هذا الموقف، ومعتبراً أنه يصب في مصلحة إسرائيل ويزيد الضغوط على لبنان لدفعه إلى الخضوع لشروطها. ورأى أن التطورات الميدانية الحالية تفرض رفع مستوى الانتباه إلى ما وصفه بـ"الخطر الوجودي" الذي يتهدد لبنان، داعياً إلى التعامل مع المرحلة بوصفها تحدياً وطنياً يتجاوز الحسابات والانقسامات الداخلية. وشدد هاشم على أن التقارب الوطني ووحدة الموقف يشكلان العامل الأساسي لحماية لبنان وتحصينه في مواجهة المخاطر، مؤكداً ضرورة البحث عن عناصر القوة داخل الوحدة الوطنية قبل الرهان على أي خيارات أخرى. وتأتي مواقف هاشم على وقع تحركات إسرائيلية متواصلة في المنطقة الحدودية الجنوبية، وسط تصاعد المخاوف من أن تحمل الأعمال الميدانية الجديدة أبعاداً تتجاوز الإجراءات العسكرية الآنية إلى محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض.