دخلت مشاريع تطوير مرفأ بيروت وتوسعة قدراته دائرة الاهتمام الاقتصادي، خلال جولة قام بها وفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، للاطلاع ميدانياً على الورشة الجارية والخطط الرامية إلى تعزيز موقع المرفأ ودوره في حركة التجارة الإقليمية والدولية. وجال الوفد في المرفأ برفقة رئيس مجلس الإدارة المدير العام مروان النفّي، الذي عرض مسار العمل الذي تنتهجه الإدارة لتطوير البنية التحتية والأنظمة الرقمية وتعزيز إجراءات الأمن والرقابة. كما شرح النفّي الخطوات المتخذة لتسريع حركة البضائع وتبسيط إجراءات دخولها وخروجها، بما يساهم في خفض الوقت والكلفة على القطاعات الإنتاجية والتجارية. كما اطلع الوفد على مشروع توسعة مرفأ بيروت، وما يتضمنه من رفع الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات، بما يسمح للمرفأ بمواكبة نمو الحركة التجارية واستعادة موقع أكثر فاعلية على البحر المتوسط، وتعزيز ارتباطه بالأسواق الإقليمية ومسارات التجارة الدولية. وأكد النفّي أن مرفأ بيروت، باعتباره "الرئة الاقتصادية للبنان"، موضوع في خدمة الهيئات الاقتصادية ومختلف القطاعات، انطلاقاً من دوره كمنصة أساسية للاقتصاد الوطني. وشدد على أن إدارة المرفأ تعمل على مواكبة احتياجات القطاعات الاقتصادية والتجارية والتعاون معها بما يسهم في تسهيل أعمالها ودعم النشاط الاقتصادي اللبناني. من جهته، أعرب شقير عن ارتياحه للمشاريع التي اطلع عليها خلال الجولة، ولا سيما أعمال التوسعة والتطوير الجارية، قائلاً: "ما نشهده اليوم مشجّع جداً، وما رأيناه في مرفأ بيروت يكبّر القلب". ورأى أن التوسعة المرتقبة ستعزز دور مرفأ بيروت وتؤهله ليكون واحداً من أهم الممرات في المنطقة، خصوصاً في ظل موقعه ودوره كأحد أبرز مداخل لبنان. وأكد شقير أهمية استكمال المشاريع المقررة والحفاظ على وتيرة التطوير، بما يسمح للمرفأ بتوسيع قدراته وتعزيز حضوره الاقتصادي واللوجستي، واستعادة دوره المحوري في حركة التجارة بين لبنان ومحيطه.