حذّر خبراء في الخصوبة من الاعتقاد أن التلقيح الاصطناعي (IVF) يضمن حدوث الحمل، رغم التقدّم الذي شهدته تقنيات علاج العقم خلال العقود الماضية، مؤكّدين أهمية التوعية بالصحة الإنجابية، تأثير العمر في الخصوبة والتكاليف المرتفعة للعلاج. وخلال قمّة "Times Network India Health Summit 2026"، أشار اختصاصيون إلى أن العقم يُصيب زوجاً من كلّ ستة أزواج، ما يُعزّز الحاجة إلى توسيع المعرفة بخيارات العلاج وتقنيات المساعدة على الإنجاب. تطوّر تقنيات التلقيح الاصطناعي وأوضح الدكتور هريشيكيش باي، مؤسّس "Bloom IVF India" ومديرها، أن معدلات نجاح التلقيح الاصطناعي ارتفعت من نحو 5% عام 1990 إلى 30% حالياً، وفقاً لتصريحاته خلال القمّة. كما أشار إلى دور الذكاء الاصطناعي في اختيار الأجنة، تقييم البويضات وتحديد الحيوانات المنوية المناسبة للعلاج، إلى جانب تطوّر تقنيات الحقن المجهري بمساعدة الروبوتات. في المقابل، شدّدت الدكتورة أبها ماجومدار، استشارية التلقيح الاصطناعي والإنجاب البشري الفخرية في مستشفى "سير غانغا رام"، على ضرورة توضيح فرص النجاح والقيود العلاجية للمرضى، محذّرةً من الوعود المبالغ فيها، خصوصاً أن بعض الحالات يحتاج إلى دورات علاجية متكرّرة تزيد الأعباء المالية. وأكّدت الدكتورة رانجانا شارما، استشارية أمراض النساء والتوليد في مستشفى "إندرابراستا أبولو"، أن مخزون البويضات لدى المرأة محدود ويتراجع مع التقدّم في العمر، ما يجعل فهم الخيارات الإنجابية وتوقيت الحمل أمراً مهماً. كما أشار الخبراء الى أن تجميد البويضات قد يُساعد في الحفاظ على فرص الإنجاب مستقبلاً، خصوصاً قبل علاجات السرطان، لكنه لا يضمن حدوث الحمل. وشدّد المشاركون على أن العقم ليس مشكلة نسائية حصراً، داعين إلى تقييم خصوبة الرجل أيضاً، مواجهة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بتأخّر الإنجاب، وتشجيع الأزواج على طلب الاستشارة الطبية من دون خجل.