شهدت فرنسا يوماً ثالثاً من الاحتجاجات خلال 3 أسابيع، وسط انتشار أمني استثنائي وحشد نحو 70 ألف عنصر، فيما أكدت وزارة الداخلية أن الوضع بقي "هادئاً بشكل عام" ولم تُسجل حوادث تُذكر حتى ساعات بعد الظهر. وقدّرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين في التظاهرات بنحو 15 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد، مشيرة إلى توقيف 27 شخصاً حتى الساعة 2:00 بعد الظهر بتوقيت باريس، في تراجع كبير مقارنة بالأسبوع الماضي، حين بلغ عدد الموقوفين 217 شخصاً. رغم الهدوء النسبي، أبقت السلطات الفرنسية مستوى الاستنفار الأمني في أعلى درجاته، في ظل مخاوف من احتمال اندلاع اضطرابات في وقت لاحق من الليل، بالتزامن مع احتفالات "الهالوين". وقالت وزارة الداخلية إن الانتشار المقرر في 31 تشرين الأول وُصف بـ"الاستثنائي"، نظراً إلى ارتفاع خطر الاضطرابات العامة وإمكان استمرار التحركات حتى ساعات متأخرة. وحشدت السلطات نحو 70 ألف عنصر من مختلف القوات المحلية والمتنقلة، وهو العدد نفسه الذي جرى نشره خلال احتجاجات 24 تشرين الأول. كما وُضعت وحدات أمنية متخصصة في حال جهوزية، بينها "BRI" و"RAID" و"GIGN"، إلى جانب طائرات مسيّرة ومروحيات ووحدات خيالة وكلاب بوليسية. وشمل الانتشار كذلك 26 آلية مدرعة من طراز "سنتور" تابعة للدرك الوطني و15 مدفع مياه، في مؤشر إلى حجم الاستعدادات لمواجهة أي أعمال شغب محتملة. وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة على الطرق وفي محطات القطارات وشبكة السكك الحديدية، بمستوى أعلى من الإجراءات التي اتُخذت خلال احتجاجات الأسبوع الماضي. وبناءً على طلب النيابة العامة، واصلت القوى الأمنية عمليات تفتيش الحقائب ومصادرة أي أدوات يمكن استخدامها كأسلحة مرتجلة، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات في مراكز المدن والمجمعات التجارية المحيطة بها. وبينما مرّت الساعات الأولى من الاحتجاجات بهدوء نسبي، تبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المسائية، في ظل إبقاء السلطات الفرنسية عشرات آلاف العناصر في حال استنفار خشية تحوّل التظاهرات واحتفالات "الهالوين" إلى مواجهات أو أعمال عنف.