لبنان يساند حق الخليج في ردع الاعتداءات ويحذر من كلفة التدخلات الإيرانية هل ينجح الموقف اللبناني الحازم في تعزيز التضامن العربي ووضع حد للتدخلات الإقليمية المسلحة؟ رفض الوكلاء وتحول في الخطاب الرسمي اللبناني تأكيد سيادة الدولة وضرورة حصر السلاح المنامة – أكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، مساندة بلاده الكاملة لحق البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي في التصدي لأي اعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى حوار المنامة، حيث شدد رجي على أن الخلافات الإقليمية لا تمنح أي طرف مبرراً لاستهداف الدول أو المنشآت الحيوية والمدنيين، لافتاً إلى أن التهديدات التي تواجه أمن المنطقة مترابطة ولا يمكن تجزئتها. عكس الخطاب اللبناني تحولاً بارزاً في مقاربة بيروت للدور الإيراني في المنطقة، معلناً صراحة رفضه استخدام جماعات مسلحة خارجة عن سلطة الحكومات لتنفيذ أجندات إقليمية أو ممارسة الضغوط. واستحضر رجي التجربة اللبنانية المريرة وما دفعه المواطنون من أثمان باهظة جراء حروب لم تكن خياراتهم، في إشارة صريحة إلى تداعيات ارتباط قرار السلم والحرب بحسابات طهران عبر وكلائها، لا سيما بعد المواجهات المدمرة التي خاضها حزب الله وانعكست دماراً واسعاً وأزمات اقتصادية عميقة على البلاد. تأتي هذه المواقف المتقدمة انسجاماً مع التوجه الحكومي اللبناني الثابت نحو حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، ورفض استخدام الأراضي اللبنانية منصة لتصفية الحسابات الخارجية أو التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية. ودعا وزير الخارجية إلى بناء منظومة إقليمية جديدة تستند إلى احترام سيادة الدول، مؤكداً أن الشرق الأوسط يقف عند مفترق طرق حاسم بين ترسيخ التعاون والأمن المشترك أو الاستمرار في دوامة الصراعات والتدخلات الهدامة.