أكّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال مشاركته في حوار المنامة الثاني والعشرين، الذي ينظّمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، "تضامن لبنان الكامل مع البحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، رافضاً أي مساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها". واعتبر رجي أنّه لا يحقّ لأي دولة تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة خارجة عن سلطة الدولة، مشيراً إلى أنّ "لبنان اختبر على مدى سنوات النتائج المدمّرة لتحوّل التنظيمات المسلّحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ودفع اللبنانيون أثماناً باهظة لحروب لم يختاروها. وأشار إلى أنّ "لبنان، في عهد الرئيس العماد جوزاف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بدأ مساراً لاستعادة سلطة الدولة"، مذكّراً بـ"قرارات الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله". وشدّد على "أنّ هذه القرارات لم تأتِ استجابةً لإملاءات خارجية، بل انطلقت من قناعة لبنانية سيادية راسخة، وهي ليست مجرّد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا. وأكد أنّ "لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو ورقةَ تفاوض في تسويات تُعقد خارج حدوده، مشدّداً على "أنّ السياسة الخارجية اللبنانية تُحدَّد في بيروت، وأنّ الأمن الوطني تحدّده الدولة وحدها". وأضاف "أنّ استعادة السيادة تستوجب أيضاً الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلّة، ووقف الاعتداءات، وتنفيذ القرار 1701، داعياً دول الخليج إلى دعم الجيش والمؤسسات الأمنية، واستئناف الاستثمارات في لبنان".