لاعبون يذهبون إلى قبرص، وحفلات تُستورد إلى لبنان. هكذا يبدو حال كازينو لبنان، الذي يملأ روزنامته بـ"بحيرة البجع" وتحية لجو داسين و"Hayat Project" و"Muscle" و"Forever Pop"، فيما يبقى السؤال بلا جواب: كم لاعبًا أجنبيًا استقطبت هذه العروض، وكم ليلة فندقية أضافت؟ في المقابل، تربط قبرص ترخيص الكازينو بمنشآت سياحية كبرى وباقات تشمل الطيران والإقامة والنقل. وسجّلت جمهورية قبرص 65,989 لاعبًا نشطًا في 2025، بإيرادات بلغت 227 مليون يورو، وعدد لاعبين دوليين يفوق القبارصة بنحو ستة أضعاف. أما في الشمال، فتقول جمعية المشغّلين إن الزوار الدوليين يساهمون بنحو 85% من الإيرادات، فيما يقصد لبنانيون هذه الكازينوهات. وفي لبنان، لا فندق يديره الكازينو، ولا باقات سياحية معلنة، ولا أرقام حديثة؛ فآخر توزيع معلن يعود إلى 2011، وقدّر اللاعبين المحليين بـ64% والزوار الإقليميين بـ26%. وبموجب القانون 417 لعام 1995، يملك الكازينو امتيازًا حصريًا لثلاثين عامًا، وتحصل الدولة على 50% من مكاسب ألعاب الطاولات والآلات، بحسب لجنة التحقيق الخاصة. والأزمة الأمنية والاقتصادية تفسّر تراجع السياح، لكنها لا تبرر غياب الخطة وحجب النتائج. والمسؤولية، بحسب هذه القراءة، تقع على مجلس الإدارة، وعلى المساهم الأكبر "إنترا" لجهة الرقابة والشفافية.