انعقاد المؤتمر السّنويّ الدّوليّ لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة في كلّيّة التّربية في الجامعة اللّبنانيّة بعنوان: "مستقبل البحث التّربويّ في لبنان: تحدّيات وفرص" عقد مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة في كلّيّة التّربية - الجامعة اللّبنانيّة مؤتمره السّنويّ بعنوان «مستقبل البحث التّربويّ في لبنان: تحدّيات وفرص»، وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 30 تشرين الأوّل 2026، في عمادة كلّيّة التّربية، برعاية رئيس الجامعة اللّبنانيّة الدّكتور بسّام بدران، ممثّلًا بعميد كلّيّة التّربية الدّكتور خليل الجمّال، وبحضور رئيسة المركز التّربويّ للبحوث والإنماء الدّكتورة هيام إسحق، وحشد من المسؤولين الأكّاديميّين والأساتذة والطّلّاب الباحثين من الجامعة اللّبنانيّة والجامعات الخاصّة والمؤسّسات التّربويّة. افتُتح المؤتمر بالنّشيد الوطنيّ اللّبنانيّ ونشيد الجامعة اللّبنانيّة اللّذين أدّاهما طلّاب التّربية الموسيقيّة في الكلّيّة بقيادة الدّكتورة ماري أبو جودة عريفة الحفل الّتي استهلّت المناسبة بالترحيب بالحضور، وتوجّهت بالشّكر إلى عميد الكلّيّة، وإلى الهيئة العلميّة لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة، واللّجنة العلميّة للمؤتمر، والأساتذة والطلّاب الباحثين. ثم ألقى رئيس المؤتمر عميد كلّيّة التّربية الدّكتور خليل الجمّال كلمة افتتاحيّة، استهلّها بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الدّكتورة مرم رعد، الّتي كانت عضو الهيئة العلميّة لمركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة، والطّالبين محمّد شقير وعادل قدوح الّذين استشهدوا في العدوان الإسرائيليّ على لبنان العام الماضي. وأكّد عميد الكلّيّة أنّ البحث التّربويّ يشكّل أداة أساسيّة لفهم المشكلات الّتي تواجه المؤسّسات التّعليميّة، وتحليل أسبابها، وتقويم الممارسات القائمة، واقتراح حلول تستند إلى الأدلّة العلميّة، بما يسهم في تطوير السّياسات والخطط التّربويّة والارتقاء بجودة التّعليم وتحقيق العدالة في فرص التعلّم. وأوضح العميد أنّ القطاع التّربويّ في لبنان يواجه تحدّيات متشابكة ترتبط بتفاوت فرص التعلّم، وبتطوير المناهج والبرامج التّعليميّة والتّحولات الرّقميّة المتسارعة. وأضاف أن مواكبة المناهج الجديدة للتّعليم ما قبل الجامعيّ، الّتي أعدّها المركز التّربويّ للبحوث والإنماء وأقرّتها الحكومة، تستدعي الاستعداد الجدّيّ لمرحلة التّطبيق، من خلال تأهيل المعلّمين والكوادر التّربويّة، وتوفير المتطلّبات اللّازمة، ومتابعة التّنفيذ وتقويم النّتائج استنادًا إلى المعطيات الميدانيّة. وفي حديثه عن توظيف التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ في التّعليم والبحث العلميّ، شدّد العميد على ضرورة التّمييز بين الاستخدام التّقنيّ والمعرفة العلميّة، مشيرًا إلى أنّ التّقدّم الرّقميّ لا يغني عن التّفكير النّقديّ والمنهجيّة العلميّة، وأنّ توظيف هذه التّقنيّات ينبغي أن يحترم الأمانة العلميّة والخصوصيّة والمسؤوليّة الأخلاقيّة. كما لفت العميد إلى الدّور الأكّاديميّ والوطنيّ الّذي تضطلع به كلّيّة التّربية في الجامعة اللّبنانيّة، باعتبارها نواة الجامعة والكلّيّة الأمّ، موضحًا أنّ استحضار الذّكرى الخامسة والسّبعين لتأسيسها عام ١٩٥١ لا يقتصر على الاعتزاز بإرثها التّاريخيّ، بل يشكّل مناسبة لتجديد الالتزام برسالتها في إعداد الكفاءات التّربويّة، وتنمية القدرات البحثّيّة، وتعزيز الصّلة بين النّظريّة والممارسة، والإسهام في رسم ملامح مستقبل تربويّ أكثر جودة وإنصافًا واستدامة. وأضاف أنّ تطوير البحث التّربويّ يقتضي تعزيز التّعاون بين الباحثين والمؤسّسات الجامعيّة والتّربويّة، وإتاحة فرص حقيقيّة أمام الباحثات والباحثين الشّباب للمشاركة والإنتاج العلميّ، والعمل على نقل نتائج الدّراسات من النّشر الأكّاديميّ إلى الممارسة التّربويّة وصنع القرار. وأكد العميد أنّ مستقبل البحث التّربويّ في لبنان يرتبط بالقدرة على تحويل التّحدّيات إلى أسئلة علميّة، والأسئلة إلى معرفة موثوقة، والمعرفة إلى مبادرات وممارسات تحدث أثرًا ملموسًا في حياة المتعلّمين وفي أداء المؤسّسات التّربويّة. وفي ختام كلمته وجّه عميد الكلّيّة الشّكر والتّقدير إلى رئيسة مركز الدّراسات والأبحاث التّربويّة الدّكتورة إيمان خليل والهيئة العلميّة للمركز، واللّجنة العلميّة للمؤتمر واللّجنة التّنظيميّة، كما خصّ بالشّكر الدّكتورة ماري أبو جودة على تقديمها أعمال المؤتمر وجهودها في تدريب طلّاب التّربية الموسيقيّة لعزف النّشيد الوطنيّ اللّبنانيّ ونشيد الجامعة اللّبنانيّة وإنشادهما خلال الافتتاح، والعزف والغناء خلال الاستراحة، مشيدًا بمواهب الطّلّاب الفنّيّة ومعربًا عن اعتزاز كلّيّة التّربية بهم. كما ثمّن العميد جهود رؤساء الجلسات والباحثين المشاركين في إنجاح هذا اللّقاء العلميّ. بعد ذلك، قدّمت منسّقة المؤتمر ورئيسة