أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في اليمن السبت اعتراض مسيرة معادية في منطقة الرياض، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة وتجدد المعارك داخل اليمن. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في منشورين على منصة "إكس" إن الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيرة معادية بمنطقة الرياض، مشيراً إلى سقوط شظايا الاعتراض من دون إصابات، بدون أن يذكر الجهة التي أطلقت المسيرة. وكان المالكي أعلن الجمعة اعتراض مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه منطقة مكة المكرمة، فيما نفى الحوثيون ذلك لاحقاً. كما أكد المتحدث اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في السعودية، إحداهما في المنطقة الشرقية والأخرى في المنطقة الجنوبية، واعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية، وطائرة مسيرة في منطقة المدينة المنورة أطلقتها ما وصفها بـ"المليشيا الحوثية الإرهابية". وصعد الحوثيون المدعومون من إيران في الأسابيع الأخيرة هجماتهم على مطارات ومنشآت نفطية في المملكة، شملت ضربات على مطار الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصاً وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد. على الجبهة اليمنية، استؤنفت المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في تموز/يوليو على وقع الحرب في الشرق الأوسط، مع انهيار هدنة كانت سارية منذ العام 2022. وفي أيلول/سبتمبر تصاعدت حدة المعارك وحقق الحوثيون تقدماً على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، فيما بدأت الحكومة بمساندة من الرياض في مطلع تشرين الأول/أكتوبر هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون في أيلول/سبتمبر. ميدانيا، أعلنت القوات اليمنية في تعز مقتل وإصابة أكثر من 26 شخصاً من الحوثيين في مواجهات شملت استهداف مواقع في المسراخ والأقروض والقب، ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد لمواجهات شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ بمقتل امرأة برصاص قناص حوثي في قرية العمد بعزلة الأقروض في مديرية المسراخ، وإصابة 5 مدنيين بينهم طفل 8 أعوام جراء القصف والقنص في مديريتي المسراخ وجبل حبشي. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن مديرية قطابر الحدودية في صعدة تعرضت لقصف مدفعي، وأن غارات جوية استهدفت مديرية ماهلية في مأرب وحيفان في تعز وحويشان بالجوف، فيما قالت القوات الحكومية إن الحوثيين قصفوا بصواريخ باليستية مطار عدن وقصر معاشيق.