جالت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي على عدد من القيادات الإدارية والتربوية في طرابلس، في زيارة خُصصت للاطلاع على واقع التعليم الرسمي والاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجه المدارس وإداراتها والهيئات التعليمية. واستهلت جولتها من سرايا طرابلس، حيث التقت محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، بحضور رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة ورئيس المنطقة التربوية نقولا الخوري وعدد من المعنيين، وجرى عرض أوضاع المدارس الرسمية، ولا سيما المشكلات الإدارية والإنشائية والاجتماعية. وأكدت كرامي أن الهدف من الزيارة لا يقتصر على رصد المشكلات، بل يشمل فتح حوار مباشر مع الأسرة التربوية وعرض رؤية الوزارة للنهوض بالمدرسة الرسمية والتحضير للعام الدراسي المقبل. وشددت على أن تطوير التعليم الرسمي مسؤولية وطنية مشتركة، وقالت إن وزارة التربية لا تستطيع العمل منفردة، بل تحتاج إلى تعاون الإدارات الرسمية والبلديات والمجتمع المدني والمؤسسات الداعمة. وأوضحت أن الوزارة تعمل على تطوير المناهج، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وتحديد احتياجات المدارس ومواردها، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على إدارة الأزمة بل الانتقال إلى بناء مستقبل أفضل للقطاع التربوي. من جهتها، عرضت الرافعي أبرز الملفات الملحّة، وفي مقدمها صيانة الأبنية المدرسية والتأكد من سلامتها الإنشائية، ولا سيما المدارس التي استُخدمت مراكز لإيواء النازحين خلال الحرب. كما جرى البحث في ظاهرة التسرب المدرسي وسبل الحد منها، وتعزيز التنسيق بين وزارة التربية ووزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات المعنية، إلى جانب دعم التسجيل والمستلزمات المدرسية وتطوير المهارات الرقمية لدى التلامذة. وتأتي الزيارة في ظل تحديات متراكمة تواجه التعليم الرسمي، من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إلى حاجات الأبنية والمدارس، ما يضع النهوض بالقطاع في صلب أولويات الوزارة للمرحلة المقبلة.