تتسارع التطوّرات في المنطقة على وقع مسار التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع فتح محاولة جديدة لإحياء المفاوضالت بهدف التوصّل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب. في المستجدات، التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي كبار قادة القوّات المسلحة للبلاد، مصدراً لهم "توجيهات استراتيجية" جاء فيها: -الرد الفوري: مواجهة أي مستوى من التهديد، أيّاً كان نوعه، بردّ فوري وفاعل ومن دون قيود جغرافية. -تحديد نهاية المواجهة: إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن إيران هي من ستحدّد زمان انتهائها وظروفه. -تحديث بنك الأهداف: وضع مختلف الأصول المادية وغير المادية للعدو الأميركي-الصهيوني ضمن بنك الأهداف. -تعزيز الجاهزية العسكرية: تطوير القدرات الاستخباراتية والدفاعية والأمنية، وتحديث العقيدة والتكتيكات العسكرية والاستفادة من التقنيات الحديثة. -رفع القدرات التسليحية: مواصلة زيادة إنتاج الأسلحة والذخائر المخصّصة للاستطلاع والدعم والعمليات القتالية. - تعزيز الردع الشعبي: اعتبار الدعم الشعبي للقوات المسلحة أحد أركان الردع في مواجهة القوى الأجنبية المعادية. -تأكيد وحدة الساحات: التشديد على الأهمية الاستراتيجية لوحدة جبهات المقاومة في رسم ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في غربي آسيا". في السياق، حذّر الجيش الإيراني اليوم السبت من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب. وقال المتحدّث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا في منشور عبر منصّة "إكس": "إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدّداً على مغامرات إقليمية جديدة بضغط من الصهاينة وفي محاولة لإرضائهم، فإن نيران الحرب ستطال بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضاً السبت من أن "القوات المسلّحة الإيرانية القوية ستتصدّى لمن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا". تجري الولايات المتحدة الثلاثاء انتخابات تجديد نصفي قد تحدّد مسار الحرب التي لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين، بعدما تسبّبت في ارتفاع حادّ في أسعار الطاقة. وشهدت إسرائيل أيضاً الثلاثاء الماضي انتخابات تشريعية شكّلت اختباراً لرئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو. وفي عهد نتنياهو، الذي تعهّد بإسقاط الحكومة الإيرانية، خاضت إسرائيل وإيران مواجهات عسكرية مباشرة بعد عقود من حرب الظلّ. بدأت الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقادة عسكريين كبار. وردّت إيران باستهداف مواقع أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، فضلاً عن إسرائيل. تركّزت الأعمال القتالية أخيراً على مضيق هرمز، وهو ممرّ ملاحي حيوي لصادرات الطاقة في الخليج، تفرض عليه إيران قيوداً منذ بداية الحرب. وتفرض الولايات المتحدة، ردّاً على ذلك، حصاراً على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصاد البلد.