دخلت تركيا بقوة على خط السباق لخلافة أنطونيو غوتيريش في الأمانة العامة للأمم المتحدة، بعدما رشحت رسمياً الدبلوماسي المخضرم فريدون سينيرلي أوغلو للمنصب، في خطوة جاءت عقب تعثر جولة التصويت غير الرسمية الأخيرة في مجلس الأمن وعدم التوصل إلى توافق على اسم يحظى بالدعم المطلوب. وبحسب وكالة "الأناضول"، سلّم الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز رسالة الترشيح الموقعة من الرئيس رجب طيب أردوغان إلى رئاستي الجمعية العامة ومجلس الأمن. وأكد أردوغان في رسالته أن سينيرلي أوغلو يمتلك الخبرة والرؤية الاستراتيجية والمعرفة العميقة بمنظومة الأمم المتحدة، إلى جانب "ثقافة التوافق" اللازمة لقيادة المنظمة الدولية. وأشار إلى خبرته الدبلوماسية التي تمتد لأكثر من 40 عاماً. ويشغل سينيرلي أوغلو منذ كانون الأول 2024 منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بعدما شغل منصب وزير الخارجية التركي خلال عام 2015، كما كان ممثلاً دائماً لتركيا لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023. وبترشيحه، يصبح سينيرلي أوغلو المرشح التاسع في السباق إلى الأمانة العامة، بعد 8 أسماء كانت قد دخلت المنافسة قبله، في وقت تستمر المشاورات داخل مجلس الأمن بحثاً عن شخصية قادرة على حصد التوافق المطلوب. ويخضع اختيار الأمين العام لآلية تبدأ في مجلس الأمن، حيث يحتاج المرشح إلى تأييد 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، من دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض، قبل رفع التوصية إلى الجمعية العامة للمصادقة عليها. وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 كانون الأول 2026، ما يضع السباق في مرحلة حاسمة، خصوصاً بعد فشل مجلس الأمن حتى الآن في التوصل إلى اسم توافقي لخلافته.