رشّحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لتولّي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت تشهد فيه عملية اختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش حالة من الجمود بسبب الانقسامات داخل مجلس الأمن. ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، السبت، عن مصادر في وزارة الخارجية أن أنقرة قدّمت ترشيح سينيرلي أوغلو عبر رسالة مؤرخة الجمعة، تحمل توقيع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وبحسب الوكالة، سلّم المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد يليز، الرسالة إلى رئيسَي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. في المقابل، لم تتمكن المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة من تأكيد هذه المعلومات رداً على استفسار لوكالة «فرانس برس»، فيما لم تستجب البعثة التركية لدى الأمم المتحدة لطلبات التعليق. ويأتي الترشيح التركي بعدما أخفقت الجولة السابعة من التصويت الاستطلاعي، التي أجراها مجلس الأمن الجمعة خلف أبواب مغلقة، في حسم السباق على منصب الأمين العام. ووفقاً للمصادر التي نقلت عنها «الأناضول»، تصدّرت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان نتائج التصويت مجدداً، متقدمة على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأرجنتيني رافاييل غروسي، ووزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت. غير أن أياً من المرشحين السبعة لم يتمكن، خلال تصويت سابق، من تجنّب اعتراض دولة واحدة على الأقل من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، التي تتمتع بحق النقض «الفيتو». وعقب الجولة الأخيرة، انسحب الرئيس السنغالي السابق مكي سال من السباق، فيما برز اسم الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة، التي حلّت رابعة من حيث عدد الأصوات في تصويت الجمعة. وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي، البرتغالي أنطونيو غوتيريش، في 31 كانون الأول المقبل، ما يضع الدول الأعضاء أمام مهمة التوصل إلى توافق بشأن خلفه. ويتطلب اختيار المرشح حصوله على تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن، شرط عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض ضده. وبعد الاتفاق على مرشح، يُحال اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للمصادقة على تعيينه. ووفقاً لعرف التناوب الجغرافي غير الملزم، يُفترض أن تؤول الأمانة العامة هذه المرة إلى شخصية من أميركا اللاتينية، فيما تدفع دول عدة باتجاه اختيار امرأة لتولّي المنصب للمرة الأولى في تاريخ المنظمة الدولية.