تتزايد حوادث استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، في وقت تتكثف فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع إيران إلى استئناف المفاوضات، مقابل تحركات إسرائيلية أميركية للتصعيد. ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر إقليمية وأميركية مسؤولة أن دولاً في المنطقة بصدد حث إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما نقل الموقع ذاته عن مصادره أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على ترامب لشن عملية مشتركة ضد إيران مباشرة بعد انتخابات الكونغرس الأميركي. وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في فلوريدا على أنه لن يسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الولايات المتحدة انتزعت من أيدي إيران القدرة على تشكيل تهديد نووي، وقال إن واشنطن تريد الحصول على ضمانات بألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً إطلاقاً. إيرانياً، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده شرحت شروطها للوسطاء مراراً وبشكل واضح، مضيفاً أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم إلا بعد الموافقة على شروطها السبعة، فيما قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي تعليقاً على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن تكلفة الحرب، إن 100 مليار يورو لا تعد شيئاً مقارنة بما وصفها بـ"الضربة المزلزلة" التي ستوجهها القوات المسلحة الإيرانية ضد كل من يجرؤ على إلحاق الأذى بالشعب الإيراني، مؤكداً: "لا خطوط حمراء بعد الآن". ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أسقط مسيرة أميركية في سماء جزيرة خارك، ونشر مشاهد قال إنها توثق انفجار ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي الذي وصفه بأنه غير مصرح به. وقال الحرس الثوري في بيان إن ناقلتي نفط مخالفتين، إحداهما في الجزء الشرقي والأخرى في الجزء الغربي من المضيق، تعرضتا لحوادث أثناء محاولتهما المرور عبر المسار غير المصرح به وتم توقيفهما في المياه الواقعة جنوب المضيق، مضيفاً أنهما أغلقتا جميع أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما وكانتا تحاولان العبور بدعم من الجيش الأميركي، فيما أفاد بأن سفينة ثالثة تحمل مليوني برميل من النفط اصطدمت بلغم بحري، في حادث هو الثالث من نوعه الجمعة. بالمقابل، أعلنت سلطنة عمان إجلاء 25 فرداً من طاقم السفينة التجارية RITI التي ترفع علم بنما إثر تعرضها لاستهداف أدى إلى اندلاع حريق قبالة سواحل محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز، فيما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ بتعرض سفينة لإصابة بمقذوف مجهول جنوب جزيرة لافان الإيرانية على بعد 40 ميلاً بحرياً، مما تسبب في نشوب حريق، مؤكدة أن طاقم السفينة بخير. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية المعترف بها دوليا في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية، ولا تزال موجودة لضمان بقائها آمنة، مشيراً إلى أن عدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة يتجاوز 50 ألف عنصر، وأنهم ساعدوا الشركاء في الخليج في نقل أكثر من مليار ونصف مليار برميل نفط منذ الصيف. في الأثناء، قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن البنتاغون إن الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية جراء الحرب على إيران لا تقل عن 5 مليارات دولار.