سولارابيك، لبنان، 31 أكتوبر 2026: تتسارع المباحثات الرسمية بين لبنان وقطر بشأن المقترح المقدّم لتنفيذ برنامج الطاقة المتكامل، متوجةً ثلاث جولات من الاجتماعات عُقدت اثنتان منها في بيروت واستضافت الدوحة جولتها الثالثة هذا الأسبوع. وأوضح بيان رسمي صادر عن مكتب وزير الطاقة اللبناني، جو الصدي، أن النقاشات أحرزت تقدماً ملموساً في تقريب وجهات النظر وتوضيح الإطار المقترح للتنفيذ، بعدما غطت بصورة شاملة الجوانب القانونية والتجارية والمالية والتقنية للمشروع. وتستعد العاصمة بيروت لاستضافة جولة تفاوضية رابعة الأسبوع المقبل لوضع الصيغة النهائية لمذكرة إعلان النوايا (LOI)، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء لنيل الموافقة ومباشرة الإجراءات اللاحقة وفقاً للأصول المتبعة، في حين نبّه البيان إلى أن هذه الحلول قيد البحث لا تلغي الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير داخلية عاجلة، تشمل إلزام القطاع العام بتسديد فواتيره المستحقة، وتأمين تمويل الإعفاءات، وتغطية نفقات تصليحات أضرار الحرب في الجنوب. نموذج تمويلي وتشغيلي متكامل بلا أعباء على الخزينة اللبنانية يندرج هذا التوجه ضمن «البرنامج الوطني المتكامل للاستثمار في الطاقة» الذي وضعته الحكومتان اللبنانية والقطرية، والمتوقع أن تمتد خطته التنفيذية على مدار ثلاث سنوات في حال صدور الموافقة السريعة من الجانبين. وتتولى الجهة القطرية، بموجب بنود البرنامج، مسؤولية التمويل والتنفيذ والإدارة التشغيلية بصورة كاملة ومن دون تحميل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة. واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية أن هذا الترتيب الاستثماري يمثل ركيزة لتوفير إمدادات كهربائية بشروط أكثر استقراراً وبكلفة مالية منخفضة تنعكس مباشرة على المواطنين. منظومة هجينة تعزز كفاءة الغاز وتدمج مزارع الرياح والشمس يستهدف المخطط التقني للبرنامج إضافة نحو 2890 ميجاواط من القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى الشبكة اللبنانية، تتصدرها محطتان لتوليد الطاقة بالغاز باستطاعة 1650 ميجاواط، بواقع 825 ميجاواط لكل محطة في موقعي دير عمار شمالاً والزهراني جنوباً. وتعتمد تغذية هاتين المنشأتين على تشغيل وحدة عائمة لتخزين الغاز المسال وإعادة التغويز، إلى جانب إعادة تفعيل الإمدادات عبر خط الغاز العربي المار عبر الأراضي السورية بمعدل يصل إلى 4.5 ملايين متر مكعب يومياً. وتتكامل هذه القدرات التقليدية مع خطة طموحة في قطاع الطاقة المتجددة تستهدف إنتاج 800 ميجاواط عبر مشاريع الطاقة الشمسية، و440 ميجاواط إضافية تُستمد من محطات طاقة الرياح.