عاد التهديد الجوي إلى سماء الرياض، مع إعلان اعتراض طائرة مسيّرة معادية وتدميرها فوق المنطقة، في أحدث حلقة من موجة هجمات بالصواريخ والمسيّرات تشهدها السعودية منذ أسابيع، وسط تصاعد المواجهة المرتبطة بالحرب في اليمن. وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، السبت، أن الدفاع الجوي اعترض ودمّر طائرة مسيّرة معادية في منطقة الرياض، مشيراً إلى سقوط شظايا ناجمة عن عملية الاعتراض من دون تسجيل إصابات، فيما باشرت الجهات المختصة التعامل مع الموقع. ولم يحدد الإعلان الجهة التي أطلقت المسيّرة أو الموقع الذي كانت تستهدفه، كما لم تُكشف تفاصيل إضافية عن مسارها. وجاء اعتراض المسيّرة بعد ساعات من إعلان التحالف اعتراض طائرات مسيّرة أخرى في المنطقتين الشرقية والجنوبية، في مؤشر إلى استمرار الضغط الجوي على أكثر من منطقة سعودية. وتأتي الحادثة وسط تصاعد الهجمات على الأراضي السعودية، إذ شهدت الرياض خلال الأيام الماضية اعتراض صواريخ باليستية ومسيّرات، بينها صاروخان باليستيان في 27 تشرين الأول، بينما أسفر سقوط الشظايا حينها عن أضرار مادية من دون إصابات. وكان مطار الملك خالد الدولي في الرياض قد تعرض في 10 تشرين الأول لهجوم تبناه الحوثيون، أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، قبل أن تتعرض المملكة لهجمات إضافية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة. ويعكس اعتراض المسيّرة الجديدة استمرار حالة التأهب الأمني في السعودية، في وقت تبقى فيه العاصمة والمنشآت الحيوية والمطارات ضمن دائرة التهديدات، مع اتساع رقعة المواجهة وتزايد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.