بدأ خلاف سياسي حقيقي يتبلور بين حزبين مسيحيين أساسيين، على الرغم من التقارب الكبير بينهما في المواقف السياسية والخيارات الاستراتيجية حيال معظم الملفات الداخلية والإقليمية. وبحسب أوساط سياسية مطلعة، فإن جوهر الخلاف لا يرتبط بتباينات في الرؤية السياسية العامة، بل بطبيعة العلاقة التي يسعى كل من الحزبين إلى بنائها مع رئيس الجمهورية والعهد الحالي. وتشير الأوساط إلى أن محاولة كل طرف تثبيت حضوره وتأثيره في المرحلة المقبلة، بدأ يترجم بتباينات متزايدة في المواقف والحسابات، ما قد يؤدي إلى توسيع الهوة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، رغم استمرار التقاطع بينهما في الملفات الأساسية.