دخل ملف متفجرات ضهر البيدر مرحلة جديدة من السجال السياسي، بعدما ردّ النائب أشرف ريفي بلهجة حادة على مواقف النائب حسين الحاج حسن، رافضاً التشكيك في المسار القضائي، ومطالباً بإحالة القضية إلى المجلس العدلي نظراً إلى ما وصفه بخطورتها ومساسها المباشر بالأمن الوطني. وكتب ريفي عبر حسابه على منصة "إكس"، أن مواقف الحاج حسن تعليقاً على القضية "مستغربة ومرفوضة"، ولا سيما تشكيكه بالإجراءات القضائية واعتباره أن المدعى عليهم "يستحقون التكريم لا المحاكمة". وأوضح أن ما صدر حتى الآن هو ادعاء من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق، وليس قراراً ظنياً، داعياً إلى احترام التحقيق وعدم ممارسة الضغوط عليه أو استباق نتائجه. وأعلن تأييده إحالة القضية إلى المجلس العدلي "نظراً إلى خطورتها ومساسها المباشر بالأمن الوطني"، مؤكداً ثقته الكبيرة بالقاضي كلود كرم وبنزاهته القضائية ووطنيته. كما حيّا وزير العدل عادل نصار على "موقفه الواضح والوطني والقانوني والشجاع"، إلى جانب وزراء "القوات اللبنانية" وحزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية". وطرح ريفي احتمال أن تكون المتفجرات المضبوطة معدّة لاغتيالات سياسية داخل لبنان، معتبراً أن طبيعة المواد وتشابهها، وفق قوله، مع مواد استُخدمت في جرائم اغتيال سابقة يفرضان كشف الغاية الحقيقية منها، مضيفاً أن تاريخ الاغتيالات في لبنان لا يسمح بالتعامل مع هذه المخاوف باستخفاف. وتوجه إلى الحاج حسن وبعض زملائه قائلاً: "هل نسيتم كيف استُخدمت المحكمة العسكرية لملاحقة خصومكم السياسيين عندما كانت خاضعة لنفوذكم؟ وهل يصبح القضاء مسيّساً فقط عندما يلاحق أشخاصاً محسوبين عليكم؟". وأضاف: "هل تعتقدون أن اللبنانيين يرون فيكم جمعية خيرية أو تنظيماً بيئياً؟ كفى استخفافاً بعقول الناس ومحاولات لتجميل واقع يعرفه اللبنانيون جيداً". وشدد على أن "لا مقاومة تبرّر امتلاك المتفجرات خارج سلطة الدولة، ولا حزب فوق القانون"، مؤكداً رفض احتكار أي جهة لقرار الحرب والسلم أو جعل أمن اللبنانيين رهينة قراراتها. وطالب بـ"الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أياً يكن موقعه أو انتماؤه"، مؤكداً أن "أمن اللبنانيين ليس ملكاً لأحد، والسيادة للدولة وحدها". وختم موقفه بعبارات شديدة اللهجة: "كفى مكابرات. كفى مهاترات. كفى مغامرات. عودوا إلى لبنانيتكم، إن كان لا يزال فيكم بعض الوطنية وبعض الانتماء لهذا الوطن". ويأتي موقف ريفي بعد اعتراضات سياسية أثارتها تصريحات الحاج حسن بشأن الادعاء في ملف متفجرات ضهر البيدر، فيما كان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية قد ادعى على مجموعة من الأشخاص وأحال الملف إلى قاضي التحقيق، وسط مطالبات سياسية بإحالته إلى المجلس العدلي بالنظر إلى طبيعته الأمنية وحجم المضبوطات.