لم تبقَ تداعيات شاحنة المتفجرات محصورة في أروقة القضاء العسكري، بل امتدّت إلى المشهد الحكومي، حيث تتصاعد المطالب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، وسط تمسّك "القوات اللبنانية" بموقفها من الاعتكاف الحكومي. وعلى خلاف ما يُشاع عن احتمال تراجع "القوات" أو تخفيف حدّة موقفها، تؤكد مصادرها لـ"نداء الوطن" أنها لا تزال متشدّدة في هذا الخيار، وتتجه إلى خطوات تصعيدية إذا لم تُعالج مسألة إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. ويضاف إلى ذلك ملف الكهرباء، إذ تتمسّك "القوات" بضرورة تسديد الإدارات والمؤسسات العامة المستحقات المترتبة عليها لمؤسسة كهرباء لبنان، تجنّبًا لتنفيذ قرار قطع التغذية عنها. وفي السياق نفسه، دخل حزب "الكتائب اللبنانية" على خط المطالبة بمحاسبة المتورطين في ملف المتفجرات، مؤكدًا ضرورة استكمال المسار القضائي ونقل القضية إلى المجلس العدلي. ومن بكركي، التي زارها وفد كتائبي لتوجيه دعوة إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لرعاية وحضور قداس الذكرى العشرين لاستشهاد الوزير بيار الجميّل، المقرّر إقامته في كنيسة مار جرجس في بيروت في 21 تشرين الثاني، أكّد النائب سامي الجميّل التمسّك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها.