قد يبدو الشعور بالتعب رغم النوم الكافي أو المعاناة من الانتفاخ المتكرّر، أمراً عادياً. لكنَّ استمرار هذه الأعراض يستدعي الانتباه إلى أسبابها المحتملة، ومنها مرض الكبد الدهني الذي قد يتطوّر لسنوات من دون علامات واضحة. يوضح الدكتور فيشال خورانا، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى مترو بمدينة فريد آباد الهندية، بأن كثيراً من المصابين بالكبد الدهني لا تظهر عليهم أعراض ملحوظة في المراحل المبكرة. وقد يُعاني بعضهم التعب المستمر أو الانزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن، لكن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتأكيد الإصابة. يحدث الكبد الدهني عندما تتراكم الدهون داخل خلاياه، وقد يرتبط بالسمنة والسكري من النوع الثاني، ارتفاع الكوليسترول، ضغط الدم ومقاومة الإنسولين، كما باستهلاك الكحول. وفي الحالات المتقدّمة، قد يظهر تورّم البطن، الساقين والكاحلين، أو اصفرار الجلد والعينين. ويُمكن للطبيب طلب تحاليل وظائف الكبد، التصوير بالموجات ما فوق الصوتية، وفحوصات إضافية عند الحاجة لتقييم التليّف. التغذية ونمط الحياة لحماية الكبد تُؤكّد اختصاصية التغذية إيشيتا غانغولي أهمية النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني في تحسين صحة الكبد والتمثيل الغذائي. وتشمل الخيارات المفيدة الخضراوات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسرات والبذور، إلى جانب مصادر البروتين مثل البيض، اللّبن، السمك والدجاج. في المقابل، يُنصح بالحدّ من المشروبات المحلاة، العصائر المعلّبة، البسكويت والمنتجات المصنوعة من الدقيق المكرّر والأطعمة فائقة المعالجة. وقد يُساعد فقدان 5% من وزن الجسم على تقليل الدهون في الكبد، بينما قد يُساهم فقدان 7–10% في تحسين الالتهاب لدى بعض المرضى. ولا توجد أطعمة أو مشروبات سحرية لتنظيف الكبد، بل يعتمد التحسّن على تغييرات مستدامة في الغذاء، الحركة والوزن. كذلك، قد ينتج التعب والانتفاخ من أسباب أخرى، مثل فقر الدم، اضطرابات الغدة الدرقية ومشكلات الجهاز الهضمي. لذا، يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض، وطلب الرعاية العاجلة عند ظهور اليرقان، التشوّش، قيء الدم أو التورّم السريع في البطن.