اهتزّت مدينة عدن مساء اليوم, الجمعة, على وقع انفجارين، في تطور أمني جديد أعاد التصعيد إلى قلب العاصمة الموقتة للحكومة اليمنية، بعدما أعلنت القوات الحكومية أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي بصواريخ باليستية. وفي التفاصيل، أفادت مصادر يمنية بسماع دوي انفجارين قويين في عدن، قبل أن تشير معلومات أولية إلى أن صاروخين أُطلقا باتجاه قصر معاشيق الرئاسي. ولاحقًا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن الحوثيين نفذوا هجومًا بصواريخ باليستية استهدف مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي. ولم تتضمن المعلومات الرسمية الأولية تفاصيل عن سقوط إصابات أو حجم الأضرار، كما لم يتضح على الفور ما إذا كانت جميع الصواريخ قد أصابت أهدافها. ويُعد مطار عدن أحد أبرز المرافق الحيوية في المدينة، فيما يشكّل قصر معاشيق مقرًا رئاسيًا وسياسيًا بارزًا، ما يمنح الهجوم دلالة أمنية وسياسية مضاعفة في ظل تصاعد المواجهات في اليمن. ويأتي الهجوم بعد سلسلة استهدافات طالت عدن خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 28 تشرين الأول، تعرض مطار عدن لهجوم صاروخي بعد تحذير بإخلائه، ما أدى حينها إلى إصابات مدنية وأضرار مادية وتعليق حركة الطيران. كما سبق أن تعرض قصر معاشيق لهجوم في منتصف تشرين الأول، ضمن موجة تصعيد عسكري متزايدة بين الحوثيين والقوات الحكومية. ويضع التصعيد المتكرر المنشآت الحيوية في عدن مجددًا في دائرة الخطر، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على حركة الطيران والأوضاع الأمنية والإنسانية في جنوب اليمن.