طلب رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي الجمعة من روسيا "مواكبة" بلاده في "مساعي السلام" مع رواندا، غداة قمة جمعت روسيا بـ54 دولة أفريقية بهدف توطيد الروابط بين موسكو والقارة الأفريقية. وقال تشيسيكيدي خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين: "نرغب بشدة في أن تقوم روسيا"، وهي من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، "بمواكبتنا في مساعي السلام". لماذا لم يُطبّق اتفاق السلام بعد؟ ومنذ أواخر 2021، يشهد شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، الذي يعاني نزاعات منذ أكثر من 30 عاماً، تمرداً لمجموعة "ام 23" المدعومة من كيغالي وجيشها. وفي كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، استولت "ام 23" بدعم من الجيش الرواندي على مدينتي غوما وبوكافو الكبيرتين المحاذيتين لرواندا. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي على هامش القمة الروسية الأفريقية في موسكو في 30 أكتوبر 2026 (أ ف ب) وأبرمت الكونغو الديموقراطية ورواندا في كانون الأول/ديسمبر اتفاق سلام برعاية أميركية، لكن المعارك لم تتوقف. واعتبر تشيسيكيدي أن موعد "تطبيق" هذا الاتفاق "لم يحلّ بعد". وتطالب كينشاسا بانسحاب القوات الرواندية من أراضيها، وتشترط كيغالي من جهتها حلّ القوات الديموقراطية لتحرير رواندا، وهي مجموعة مسلحة تنشط في شرق الكونغو الديموقراطية أسسها أفراد روانديون من الهوتو مسؤولون عن إبادة التوتسي عام 1994. وطلب الرئيس الكونغولي أيضاً دعم روسيا في مجلس الأمن من أجل تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديموقراطية (مونوسكو) المكلّفة مراقبة الامتثال لوقف إطلاق النار في شرق البلاد. وصرح: "نعوّل على روسيا لتمديد هذه الولاية" التي تنتهي في كانون الأول/ديسمبر، علماً أن بعثة الأمم المتحدة منتشرة في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً. وتسعى روسيا منذ سنوات إلى تعزيز انتشارها في أفريقيا على الصعيدين الاقتصادي والعسكري، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة مع القوى الغربية.