على خطَّين اقتصاديين وإنمائيين متوازيين، وضع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ملفَّي تشغيل مطار القليعات ومستقبل شركة "سوليدير" على طاولة البحث، في اجتماعين منفصلين خُصّصا لمتابعة التحضيرات اللازمة لبدء العمل في المطار، وشروط أي تمديد محتمل لمدة الشركة. وفي هذا الإطار، ترأّس سلام اجتماعًا خُصّص للبحث في التحضيرات اللازمة لبدء العمل في مطار القليعات، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمؤسسة "مطار بيروت الدولي" المهندس محمد شاتيلا، ورئيس مجلس إدارة شركة "سكاي لاونج سيرفيسز" زياد المنلا، ورئيس شركة "طيران مدى" أحمد الحاج. وتركّز البحث على الخطوات المطلوبة للانتقال بملف مطار القليعات إلى مرحلة عملية، بما يتيح وضع التحضيرات التشغيلية والإدارية والفنية اللازمة لبدء العمل فيه. وفي ملف موازٍ، ترأّس رئيس الحكومة اجتماعًا للجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف شركة "سوليدير"، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزراء المال ياسين جابر، والثقافة غسان سلامة، والاقتصاد والتجارة عامر البساط، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، إلى جانب رئيس مجلس إدارة شركة "سوليدير" ناصر الشماع وعدد من أعضاء مجلس إدارتها. وخُصّص الاجتماع لمتابعة مضمون الكتاب الذي سبق أن وجّهته الحكومة إلى "سوليدير" بشأن طلب تمديد مدة الشركة، والذي أكدت فيه أن أي تمديد محتمل يجب أن يقوم على أسس واضحة تضمن تحقيق المصلحة العامة. وشدّدت الحكومة على ضرورة ربط أي تمديد بالتزامات محددة، أبرزها استكمال المشاريع والمرافق العامة التي لم تُنجز بعد، ولا سيما الواجهة البحرية وساحة الشهداء والمساحات العامة، إلى جانب المواقع الثقافية والتراثية. ويأتي تحريك الملفين في سياق توجه حكومي لإعادة تفعيل مشاريع ومنشآت ذات طابع استراتيجي، سواء من خلال البحث في تشغيل مطار القليعات وتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي، أو عبر إعادة تقييم العلاقة مع "سوليدير" وربط أي تمديد بمشاريع ملموسة والتزامات تصب في المصلحة العامة وإعادة تنشيط وسط بيروت.