أثار قرار قطع التيار الكهربائي عن مطار رفيق الحريري الدولي موجة اعتراض من العاملين في قطاع الطيران، وسط تحذيرات من تداعيات أي خطوة مماثلة على انتظام العمل في المرفق الحيوي وصورة لبنان واتصاله بالعالم الخارجي. وفي هذا السياق، علّق اتحاد النقل الجوي في لبنان UTA، في بيان، على قرار "مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة والمياه بقطع الكهرباء عن مطار رفيق الحريري الدولي"، معتبرًا أن المطار يشكّل "بوابة لبنان على العالم ورافدًا أساسيًا للاقتصاد الوطني". وقال الاتحاد إنّه "بدل التفاهم مع المعنيين في المطار، من وزارة النقل والهيئة الناظمة وشركة مطار بيروت التي تشغّل المطار ومنشآته، كوفئ القطاع بقطع الكهرباء عن المطار بكل منشآته"، مشيرًا إلى أن الخطوة "تسببت بخسائر وإرباك، لولا حكمة وحرفية الشركة المشغلة للمطار". ولفت إلى أن ضريبة المطار تذهب إلى وزارة المال، ومنها تُحوّل المستحقات، معتبرًا أنه "بدل التشاور بين وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان مع وزارة المال، جرى اللجوء إلى أسلوب العقاب المباشر على قطاع الطيران والمطار بكل منشآته". وأضاف: "حصلت اتصالات على أعلى المستويات وعادت الكهرباء، لكن وزارة الطاقة ما زالت تهدد الطرف الخطأ، فمشكلتها مع مجلس الوزراء ووزارة المال، حيث توجد الأموال". وحذّر الاتحاد من تكرار الخطوة، مؤكدًا أنه يمثّل جميع العاملين في قطاع المطار والطيران، وقال: "نستنكر ونحذر من تمادي وزارة الطاقة وكهرباء لبنان في اللجوء إلى السلبية وممارسة الكيدية في قطاع حيوي واستراتيجي كالمطار". ودعا وزارة الطاقة إلى إدراك حجم الضرر الذي قد يترتب على أي إجراء يطال المطار، ولا سيما لناحية انعكاساته على لبنان وصلته بالعالم الخارجي. وتابع: "هذا بيان تحذيري قبل أن نلجأ، نحن أيضًا، للدفاع عن مصالح بلدنا وعمالنا وديمومة عملنا"، متوجهًا إلى الحكومة بالقول: "المطار بمختلف مستوياته الخدمية والمهنية هو المؤسسة الوحيدة الباقية بعد الانهيار الكبير، فلا تزيدوا مشاكل بلدنا مشكلة كبيرة لا داعي لها". ويأتي موقف اتحاد النقل الجوي بعد أزمة مرتبطة بتغذية مطار رفيق الحريري الدولي بالكهرباء والمستحقات المالية المترتبة، قبل أن تؤدي اتصالات على مستويات رسمية رفيعة إلى إعادة التيار. ويضع الاتحاد جوهر المشكلة في إطار العلاقة المالية بين مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة من جهة، ووزارة المال ومجلس الوزراء من جهة أخرى، مطالبًا بإبعاد المطار وقطاع الطيران عن أي خلاف مالي أو إداري لما لهذا المرفق من أهمية استراتيجية واقتصادية للبنان.