في حادث بحري جديد يعيد التوتر إلى الواجهة قرب مضيق هرمز، أعلن مركز الأمن البحري العماني، اليوم الجمعة، أن البحرية العمانية أجلت 25 فرداً من طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما، بعدما تعرّضت للاستهداف واندلعت النيران على متنها قبالة ساحل مسندم. وأوضح المركز أن عملية الإجلاء نُفذت بالتنسيق مع البحرية العمانية، على بعد نحو 1.6 ميل بحري من الساحل، فيما جرى تقديم الرعاية الطبية اللازمة لأفراد الطاقم، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عنه. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خطوط الملاحة، بعدما أعلنت إيران خلال الأسابيع الأخيرة عن اصطدام عدة سفن بألغام بحرية. وفي المقابل، أكدت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط "سينتكوم" عبر شبكات التواصل الاجتماعي أن جميع الألغام الموجودة في "طرق العبور الرئيسية" جرى نزعها. إلا أن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي شكك في صحة الإعلان الأميركي، وكتب عبر منصة "إكس": "أثبتوا ادعاءكم بشأن نزع الألغام في هرمز عبر تقديم دليل مستقل، لا عبر البيانات". ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط، فرضت إيران قيوداً مشددة على حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وساعدت الناقلات على عبور المضيق. وكانت "سينتكوم" قد أعلنت، الأحد، أنها ساعدت دول الخليج على تصدير نحو 1.5 مليار برميل من النفط عبر هرمز منذ الصيف. وتعتبر إيران أن السفن التي تستخدم الممر الجنوبي قرب الساحل العماني تقوم بذلك من دون تصريح، ما يزيد من حساسية الملاحة في هذه المنطقة. ويأتي حادث السفينة التي ترفع علم بنما في ظل تصاعد المخاوف من تمدد التوتر إلى حركة التجارة والطاقة في مضيق هرمز، خصوصاً مع استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن حول أمن الممرات البحرية، واتهامات متبادلة بشأن الألغام وحرية العبور في أحد أكثر الممرات المائية أهمية للاقتصاد العالمي.