في موقف حاد على خلفية جريمة مقتل الخوري سمير ضو في جبيل، شنّ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل هجوماً على الحكومة، رابطاً بين الجريمة وملف النزوح السوري، ومتهماً المسؤولين بالتقصير في معالجة تداعياته الأمنية والاجتماعية والتربوية. وكتب باسيل عبر حسابه على منصة "إكس": "ما بيتحرك الضمير أمام جريمة قتل كاهن؟ ما طالبت الحكومة بإعادة النازحين، وأمام جرائمهم طلّعت المسجونين! بتسجّل الطلاب السوريين وصفوف بتسكّر بوجه طلابنا المقهورين!". وأضاف: "وإنتوا ما بيحرككم إلا قتل مسؤول منكم! ما بتعملوا إلا اعتكافات. ممثلين بس فاشلين!"، قبل أن يوجّه انتقاداً حاداً إلى المسؤولين على خلفية استمرار ملف النزوح من دون معالجة حاسمة. ويأتي موقف باسيل بعد الجريمة التي هزّت قضاء جبيل، بعدما عُثر على الخوري سمير ضو مقتولاً داخل منزله الصيفي في بلدة عين جرين، إثر انقطاع الاتصال به منذ ظهر الأربعاء، ما استدعى عمليات بحث واسعة شاركت فيها الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش، وشملت تمشيط الأحراج ومراجعة كاميرات المراقبة وتتبع تحركاته الأخيرة. وفي تطور أمني لاحق، تمكّنت القوى الأمنية من توقيف المشتبه به أركان نداف خلال عملية دهم نفّذتها دورية من فصيلة جبيل، بمؤازرة دورية من مفرزة استقصاء جبل لبنان، استهدفت سنتر "بيلان" في جبيل. وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، ضُبط هاتف الخوري سمير ضو ومفاتيح سيارته بحوزة المشتبه به، الذي اقتيد إلى التحقيق، حيث أفادت المعلومات الأولية بأنه اعترف بالجرم المنسوب إليه، فيما تتواصل التحقيقات لكشف دوافع الجريمة وظروفها وملابساتها كاملة. وكانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى أن ضو استعان بعامل لمساعدته في قطاف الزيتون قبل انقطاع أخباره، وسط شبهات حول تورط العامل في الجريمة والاستيلاء على سيارته ومقتنيات شخصية عائدة له. ويعيد موقف باسيل الجدل حول ملف النزوح السوري إلى الواجهة، في ظل تصاعد المطالبات السياسية بوضع مقاربة رسمية أكثر تشدداً لتنظيم الوجود السوري ومعالجة تداعياته، بالتوازي مع التشديد على حصر المسؤولية عن الجرائم بالأفراد المتورطين ومتابعتهم أمام القضاء.