في اكتشاف أثري لافت، انتشل علماء آثار في إيطاليا سيفًا برونزيًا يعود عمره إلى نحو 3300 عام من قاع بحيرة ميزانو في وسط البلاد، وقد أثار دهشتهم بسبب حالته الاستثنائية، إذ بقي نصله حادًا رغم مرور آلاف السنين على صنعه. وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي، فإن السيف عُثر عليه في بحيرة تقع داخل فوهة بركان قديم، على مسافة نحو 100 كيلومتر من روما، ويعود تاريخه إلى القرن 13 قبل الميلاد. ونقل التقرير عن موقع "Live Science" أن اكتشاف السيف جرى خلال أعمال تنقيب تحت الماء في البحيرة، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية الأخرى التي بقي بعضها بحالة جيدة. وشملت المكتشفات أواني فخارية كاملة، وفؤوسًا، وخناجر، ورؤوس سهام، ورؤوس رماح، إضافة إلى شفرة حلاقة مصنوعة من البرونز. ويُعد هذا السيف الثالث الذي يتم العثور عليه في البحيرة منذ سبعينيات القرن الماضي. ويحاول علماء الآثار الآن فهم الظروف التي أدت إلى وصول هذه الأسلحة والقطع إلى قاع البحيرة، وسط أكثر من فرضية مطروحة. وتشير إحدى الفرضيات إلى أن السيف ربما كان يعود إلى محارب يتمتع بمكانة اجتماعية رفيعة، خصوصًا في ضوء العثور على شفرة الحلاقة بالقرب منه. أما الاحتمال الآخر، فيفترض أن السيف أُلقي عمدًا في المياه ضمن طقس ديني، وهي ممارسة كانت شائعة لدى عدد من المجتمعات الأوروبية خلال العصر البرونزي. كما كشف علماء الآثار في قاع البحيرة عن بقايا مستوطنة قديمة كانت مشيدة فوق ركائز خشبية. ومع ذلك، لا يزال الباحثون غير قادرين حتى الآن على تحديد الطريقة التي وصلت بها جميع هذه القطع إلى المياه بصورة مؤكدة. ويأمل الفريق الأثري في أن تتيح مواصلة الأبحاث فهمًا أدق لما جرى في الموقع قبل آلاف السنين، وكشف سر بقي مدفونًا تحت سطح البحيرة طوال هذه المدة. وبين سيف ظل حادًا رغم 3300 عام وبقايا مستوطنة غارقة ومجموعة من الأسلحة والقطع البرونزية، يفتح الاكتشاف نافذة جديدة على حياة وطقوس مجتمعات العصر البرونزي في وسط إيطاليا.