أعرب رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور عن تقديره للمواقف التي صدرت في لبنان بشأن واقع الاستثمار وضرورة حماية المستثمرين وحقوقهم، مستغربًا في المقابل ما وصفه بتهجّم وإساءات تصدر عن بعض المنابر الإعلامية اللبنانية وتطال رموز دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل غياب موقف رسمي لبناني واضح تجاهها. وقال الحبتور، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه تابع باهتمام ما كتبه رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وما عبّر عنه النائب أشرف ريفي، وما نشره عمر حرفوش، إلى جانب ما طرحه الصحافي نضال السبع وما تناوله موقع "ليبانون ديبايت"، وغيرهم، بشأن واقع الاستثمار في لبنان وضرورة حماية المستثمرين وحقوقهم. وأضاف: "أقدّر هذه المواقف المسؤولة التي تعكس الحرص على مصلحة لبنان واقتصاده ومستقبله"، مستدركًا: "لكن في الوقت نفسه، ألاحظ باستغراب ما يصدر مؤخرًا عن بعض المنابر الإعلامية اللبنانية من تهجّم وإساءات تطال رموز دولة الإمارات العربية المتحدة، من دون أن نرى موقفًا رسميًا واضحًا من الدولة اللبنانية تجاه هذه التجاوزات". وأشار الحبتور إلى أنه، منذ فترة طويلة، لم يعد يعير اهتمامًا لما يقال أو ينشر عنه أو عن مواقفه تجاه لبنان، قائلًا: "فلكل إنسان رأيه، ومع كثرة أشغالي تعودت ألا أنشغل بالرد على كل ما يقال. ومن يعرفني حق المعرفة يعرف محبتي للبنان وأهله الطيبين". وتابع: "لكن عندما يصل الأمر إلى التهديد بالقتل والسب وتهديد استثماراتنا، فلا يمكنني السكوت". وسأل: "هل أصبحت الإساءة إلى الدول ورجال الأعمال والمستثمرين حرية رأي وتعبير؟"، معتبرًا أن "هناك فرقًا كبيرًا بين النقد المسؤول والاختلاف في الرأي، وبين التجريح والإهانة والتطاول الشخصي". وأكد أن "الإمارات، قيادة وشعبًا، لم تقصّر يومًا في الوقوف إلى جانب لبنان وأهله في أصعب الظروف"، مضيفًا: "لا نطلب مقابلًا لما قدمناه، لكن الاحترام واجب، وهو أساس العلاقات بين الدول والشعوب". وشدد الحبتور على أنه "من البديهي أن يكون للدولة اللبنانية موقف واضح تجاه هذه التجاوزات، وأن تحرص على ألا تتحول حرية التعبير إلى غطاء للإساءة إلى رموز الدول الشقيقة ورجالاتها". وأضاف: "فلا يكفي أن نسمع كلمات التقدير والاحترام في اللقاءات الرسمية، بينما تتكرر الإساءات علنًا من دون موقف واضح". وختم الحبتور: "لا نقبل التطاول على دولة الإمارات المبروكة وقيادتها ورموزها. والصمت عن هذه التجاوزات لا يليق بتاريخ العلاقات الأخوية بين بلدينا، ولا يخدم مصلحة لبنان الذي نتمنى له دائمًا كل الخير والاستقرار والازدهار".