أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن طهران اختبرت للمرة الأولى منظومة دفاع جوي جديدة، مؤكدة نجاحها في إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-9» في أجواء وسط البلاد، في تطور يأتي بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية داخل إيران واتساع دائرة المواجهة بين الجانبين. وذكرت وكالة مهر الإيرانية، الثلاثاء، أن المنظومة الجديدة دخلت الاختبار العملياتي للمرة الأولى خلال الليل وتمكنت، وفق روايتها، من إسقاط مسيّرة أميركية من طراز إم كيو-9 في أجواء مدينة خمين بمحافظة مركزي وسط إيران. ولم تكشف المعلومات الإيرانية المتاحة عن موقع سقوط المسيّرة أو تفاصيل إضافية بشأن عملية إسقاطها، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق أميركي يؤكد الرواية الإيرانية. وفي السياق نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأميركية نفذت غارات على مواقع متعددة على السواحل الجنوبية لإيران، بينها مواقع وصفها بأنها غير عسكرية، معتبرًا أن العمليات الأميركية تزيد من تصميم قواته على مواجهة الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة. وقال الحرس إن إسقاط المسيّرة الأميركية جاء في إطار ما وصفه بـ«الرد الرادع» على الضربات، مدعيًا أن الطائرة التي أُسقطت هي الـ50 من طراز إم كيو-9 التي يتم إسقاطها، من دون أن يتوافر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة. وبحسب الرواية الإيرانية، شملت الردود أيضًا استهداف مواقع تستضيف قوات أميركية في المنطقة، بينها قاعدتان جويتان في الأردن وقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات. كما أعلن الحرس الثوري في وقت سابق استهداف ناقلة نفط بثلاث مسيّرات وألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية تحت حراسة أميركية. في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم إن ضرباتها الأخيرة جاءت عقب محاولات نفذها الحرس الثوري لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وأفراد من القوات الأميركية المنتشرين في المنطقة. ونقلت فوكس نيوز عن مسؤول أميركي أن الهجمات على إيران لا تزال مستمرة، فيما أفاد موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤول أميركي آخر، بأن عدد الغارات التي قد تُشن خلال الليلة يمكن أن يصل إلى نحو 100 غارة. وتشهد منطقة مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية تصعيدًا متسارعًا بين واشنطن وطهران، مع تبادل عمليات عسكرية وتهديدات مرتبطة بحركة الملاحة والقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، في وقت تتضارب فيه روايات الطرفين بشأن طبيعة الأهداف والخسائر الناتجة عن المواجهات.